نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٣ - الثامنة
السابعة:
لو انعكس الفرض السابق بأن شكّ- بعد العلم بأنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات قبل السّلام من العصر- في أنه صلّى الظهر أربع فالتي بيده رابعة العصر أو صلّاها خمسا فالتي بيده ثالثة العصر، فقال في العروة: إنّه بالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام و بالنسبة إلى العصر شكّ بين الثلاث و الأربع، و لا وجه لإعمال قاعدة الشكّ بين الثلاث و الأربع في العصر، لأنه إن صلّى الظهر أربعا فعصره أيضا أربعة فلا محلّ لصلاة الاحتياط، و إن صلّى الظهر خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر و صلاة الاحتياط، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين، انتهى [١].
و الظاهر أنه لا مانع من جريان قاعدة الشكّ بين الثلاث و الأربع، بل اللازم العمل بها، لأنّ صحة الظهر و إن كانت مستلزمة لصحّة العصر و هي مستلزمة لعدم المورد لصلاة الاحتياط، إلّا أنّ هذا الاستلزام إنّما هو بحسب الواقع، و أمّا بحسب الحكم الظاهري فالحكم بصحة الظهر لا يلازم الحكم بصحة العصر، بل مفاده هو مجرّد الحكم بصحّة الظهر بملاحظة كون الشكّ حادثا بعد الفراغ عنها، و أما بالنسبة إلى صلاة العصر فلا بدّ من ملاحظة أنّ موضوع صلاة الاحتياط و هو احتمال النقص له هل يكون متحقّقا أم لا؟، و من المعلوم أنه متحقق وجدانا كما هو واضح.
الثامنة:
لو علم أنه صلّى الظهرين ثمان ركعات، و لكن لم يدر أنه صلّى كلّا منهما أربع ركعات أو نقص من إحداهما ركعة و زاد في الأخرى.
فالحكم ما أفاده في العروة: من أنه بنى على أنه صلّى كلّا منهما أربع ركعات، عملا بقاعدة عدم اعتبار الشكّ بعد السلام- الجارية بالنسبة إلى كلتا الصلاتين،
[١] العروة الوثقى ١: ٦٩٩، المسألة التاسعة و العشرون.