نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥٥ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
عن رجل نسي أو نام عن الصلاة حتّى دخل وقت صلاة أخرى؟ فقال: إن كانت صلاة الأولى فليبدأ بها، و إن كانت صلاة العصر فليصلّ العشاء، ثمَّ يصلّي العصر» [١].
و منها: ما رواه ابن طاوس عن قرب الإسناد للحميري و قد تقدّم لكنّه نقله في الوسائل عن قرب الإسناد مشتملا على ذيل و هو أنّه قال: و سألته عن رجل نسي الفجر حتّى حضرت الظهر؟ قال: «يبدأ بالظهر ثمَّ يصلّي الفجر». و عليه فتصير الرواية من الروايات الدالّة على اعتبار الترتيب [٢].
و منها: ما ذكره أبو الفضل محمد بن أحمد بن سليم (الجعفي) في كتابه الفاخر الذي ذكر في خطبته أنه ما روى فيه إلّا ما اجمع عليه و صحّ من قول الأئمة عليهم السّلام، قال على ما حكاه عنه ابن طاوس في محكيّ رسالته في الباب ما لفظه: و الصلوات الفائتات يقضين ما لم يدخل عليه وقت صلاة، فإذا دخل عليه وقت صلاة بدأ بالتي دخل وقتها، و قضى الفائتة متى أحبّ [٣].
و منها: ما حكي عن فقه الرضا- و هو و إن لم تثبت نسبته إلى الرضا عليه السّلام، لكنّه من الكتب الفقهية القديمة المشتملة على مضامين الروايات بلسان الفتوى كما لا يخفى على من راجعه- من أنه قال: «و إن فاتك فريضة فصلّها إذا ذكرت، فإن ذكرتها و أنت في وقت فريضة أخرى فصلّ التي أنت في وقتها، ثمَّ تصلّي الفائتة» [٤].
و نظير ذلك ما ذكره الصدوق في الفقيه الذي ذكر في خطبته أنه لا يروي فيه إلّا ما يكون حجّة بينه و بين اللَّه، و كذا ما حكي عن رسالة الشرائع لوالده قدّس سرّهما التي
[١] رسالة عدم المضايقة المطبوع في مجلة تراثنا ٧: ٣٤٢، بحار الأنوار ٨٥: ٣٢٩، مستدرك الوسائل ٦: ٤٢٨.
أبواب قضاء الصلوات ب ١ ح ٦.
[٢] قرب الاسناد: ١٧٠ ح ٧٤٠، الوسائل ٨: ٢٥٥. أبواب قضاء الصلوات ب ١ ح ٩.
[٣] رسالة عدم المضايقة المطبوع في مجلّة تراثنا ٧: ٣٤٠، بحار الأنوار ٨٥: ٣٢٧- ٣٢٨.
[٤] فقه الرضا صلّى اللَّه عليه و آله: ١٤٠، مستدرك الوسائل ٦: ٤٣٣. أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٦.