نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨ - حكم صور الانقلاب
المفروض أنّ المصلّي إنّما اتي فيها بالجزء الأخير الذي هو السّلام بعنوان أنه الجزء الأخير واقعا كما هو واضح.
و منه يظهر عدم وجوب صلاة الاحتياط عليه، لأنّ احتمال النقص إنّما حدث بعد الفراغ، و مورد لزوم تدارك النقص المحتمل ما إذا طرأ احتمال النقص في الأثناء، كما أنّه ممّا ذكرنا ظهر صحة الصلاة في هذه الصورة، و لو انقلب شكّه إلى شيء من الشكوك المبطلة، لأنه بعد جريان قاعدة الفراغ هنا لا يبقى لها أثر أصلا.
و في الصورة الثانية، لا بدّ من البناء على الأكثر و الإتيان بركعة موصولة و التشهّد و التسليم، ثمَّ الإتيان بصلاة الاحتياط، لأنّ المفروض هو القطع بوقوع السلام في غير محلّه، فالشكّ الحادث بعده إنّما يكون حادثا في الأثناء حقيقة، فلا بدّ من أن يعمل عمله.
و لو كان الشكّ المنقلب عنه شيئا من الشكوك الأربعة و الشكّ المنقلب إليه هو الشكّ بين الأربع و الخمس عكس الصور الأربع المتقدّمة، فتارة يكون الشكّ المنقلب عنه من الشكوك التي أحد طرفيها أو أطرافها هو احتمال التمامية كالشكوك الثلاثة المتقدّمة.
و اخرى ينقلب إلى الشكّ الذي لا يكون كذلك كالشكّ بين الاثنتين و الثلاث.
ففي الصورة الأولى: تتمّ صلاته و لا يجب عليه الإتيان بصلاة الاحتياط، لأنها مشروعة لتدارك النقيصة المحتملة، و المفروض أنه علم بعد الفراغ بالتمامية و عدم كون صلاته ناقصة فلا يبقى لها مجال، كما أنّ الظاهر عدم وجوب سجدتي السهو لأجل الشكّ بين الأربع و الخمس، لأنّ حدوثه إنّما هو بعد الفراغ و لا أثر له من هذه الجهة.
و أمّا الصورة الثانية: فالظاهر فيها البطلان و وجوب الاستئناف، لأنّ المفروض أنه علم بعد الفراغ بكون شكّه السابق الذي بنى معه على الأكثر و اتى