نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٥٩ - موارد إدراك الجماعة و تحقّقها
المأموم [١] لأنّ ظاهر ذلك عدم سقوط القراءة عن المأموم، غاية الأمر أنّ الإمام ضامن لها.
و من الواضح أنّ هذا فيما لو اقتدى به في جميع أجزاء القراءة، و لا دليل على ضمان الإمام فيما لو اقتدى به في الأثناء. هذا، و لكنّه لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم من حيث بناء المتشرّعة و فتاوى الأصحاب [٢].
و أمّا الاقتداء بالإمام في حال الركوع، فربّما يقال كما حكى عن بعض الأقدمين: بعدم كونه موجبا لإدراك الجماعة في الركعة التي اقتدى فيها، بل الموجب له هو إدراك الإمام في تكبير الركوع [٣] و لكنّ المشهور أنّ إدراكه في حال الركوع يكفي في درك الاقتداء و تحقّقه في تلك الركعة [٤]، و المنشأ للاختلاف اختلاف الروايات الواردة في هذا الباب بحسب الظاهر.
أمّا ما يدلّ على مذهب غير المشهور فهو ما جمعه في الوسائل في باب ٤٤ من أبواب الجماعة.
منها: رواية عاصم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة».
و منها: ما رواه جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال لي:
[١] الفقيه ١: ٢٤٧ ح ١١٠٤، التهذيب ٣: ٢٧٩ ح ٨٢٠، الاستبصار ١: ٤٤٠ ح ١٦٩٤، الوسائل ٨: ٣٥٣، ٣٥٤.
أبواب صلاة الجماعة ب ٣٠ ح ١ و ٣.
[٢] النهاية: ١١٣، جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٤١، الفقيه ١: ٢٦٣، الكافي في الفقه: ١٤٥، السرائر ١: ٢٨٦، المنتهى ١: ٣٨٤، مختلف الشيعة ٣: ٧٥- ٧٨، مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٢٧، مدارك الأحكام ٤:
٣٨٣، مستند الشيعة ٨: ١٤٥- ١٤٦، الحدائق ١١: ٢٤٢.
[٣] النهاية: ١١٤، التهذيب ٣: ٤٣، الاستبصار ١: ٤٣٥، المبسوط ١: ١٥٨، المهذّب ١: ٨٢.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٤١، الوسيلة: ١٠٧، الكافي في الفقه: ١٤٥، السرائر ١:
٢٨٥، مختلف الشيعة ٣: ٧٩ و حكاه عن ابن الجنيد أيضا، المنتهى ١: ٣٨٣، الدروس ١: ٢٢٢، مدارك الأحكام ٤: ٣٨٥.