نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣١ - قضاء الصلوات
للمكلّف، من دون أن يكون مستندا إلى إرادته و اختياره أصلا، كما إذا كان بآفة سماوية، لأنّه الذي يجري فيه قطعا التعليل الوارد في جملة من أخبار الإغماء، و هو قوله عليه السلام: «كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر» [١].
و كيف كان، فهذا ممّا لا إشكال فيه، كما أنه لا إشكال ظاهرا في عدم القضاء فيما إذا أوجد سببه اختيارا مع الالتفات إلى سببيته و عدم الاضطرار إلى إيجاده، و وجه عدم الإشكال وضوح عدم جريان ذلك التعليل في هذا المورد.
إنّما الإشكال فيما إذا حصل لا من فعله بل بفعل غيره، أو حصل بفعله لكن كان مضطرّا إلى إيجاده لأجل المرض، سواء كان مع التوجّه و الالتفات إلى سببيته للإغماء أو مع عدم التوجّه إليها، أو لم يكن مضطرّا إلى إيجاده و لم يكن ملتفتا إلى تأثيره أيضا.
و منشأ الإشكال الشكّ في جريان التعليل، و معه يشكل رفع اليد عن عمومات أدلّة ثبوت القضاء، خصوصا إذا كان من فعله، سيّما إذا كان مع التوجّه و الالتفات إلى السببية و أنه يوجب الإغماء، فالأحوط لو لم يكن أقوى ثبوت القضاء و عدم سقوطه في هذه الصورة فتدبر، هذا في المغمى عليه.
و أمّا السكران، فالظاهر وجوب القضاء عليه، سواء كان مع العلم أو الجهل، و سواء كان مع الاختيار على وجه العصيان، أو للضرورة، أو الإكراه، و أمّا فاقد الطهورين فوجوب القضاء عليه محلّ إشكال [٢]، لعدم كونه مكلّفا بالأداء حتّى يصدق بالنسبة إليه عنوان الفوت الذي قد أخذ في موضوع وجوب القضاء، لكن الأحوط الوجوب.
[١] الوسائل ٨: ٢٥٩- ٢٦٠. أبواب قضاء الصلوات ب ٣ ح ٣، ٧، ٨، ١٣.
[٢] المقنعة: ٦٠، المبسوط ١: ٣١، الوسيلة: ٧١، السرائر ١: ١٣٩، المعتبر ٢: ٤٠٥، شرائع الإسلام ١: ١١٠، المنتهى ١: ١٤٣، البيان: ٨٦، نهاية الأحكام ١: ٢٠١، الروضة البهيّة ١: ٣٥٠.