نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠١ - الثالثة عشر
السجود جابرا لها مدفوعة بأنّها خالية عن الدليل بل لا يتجاوز عن الاحتمال- و إمّا لبطلان السابقة المترتّب عليه بطلانها، إلّا أنه باعتبار أدلّة العدول الدالّة على جواز العدول من اللاحقة إلى السابقة مع عد إحراز الإتيان بها صحيحة، ينسد باب البطلان، و به يتحقّق العلم بإتيان الظهر صحيحة، إمّا لخلّو الصلاة الأولى عن الزيادة و إمّا لخلوّ المعدول عنه عنها.
فانقدح من ذلك الخلل في الوجه الثاني أيضا الذي مرجعه إلى انحلال العلم الإجمالي إلى التفصيلي ببطلان العصر و الشكّ البدوي بالنسبة إلى الظهر، و هو مجرى قاعدة الفراغ، و ذلك لانّ العلم التفصيلي متفرّع على عدم العدول، و مع إمكانه و جوازه لا يبقى له مجال أصلا.
فالحقّ ما اختاره في العروة من العدول و الإتمام ثمَّ سجود السهو.
و يمكن أن يقال بعدم الاحتياج إلى سجود السهو [١]، و ذلك من أنّ زيادة الركعة غير محتملة في صلاة الظهر الواقعية منهما، لأنه بعد العدول و الإتمام ظهرا يحصل له اليقين بالإتيان بظهر صحيحة خالية عن الزيادة، فلا حاجة إلى سجود السهو.
ثمَّ إنّه ربما يمكن أن يقال: إنّ العدول بالنحو المذكور و إن كان موجبا لحصول اليقين بظهر صحيحة خالية عن الزيادة، إلّا أنه لا دليل على لزومه و تعيّنه، فيمكن أن يكون مخيّرا بينه و بين عدم العدول الموجب للعلم التفصيلي ببطلان العصر و الشكّ البدوي بالنسبة إلى الظهر، و هو مجرى قاعدة الفراغ.
و بعبارة اخرى كان مخيّرا بين تحصيل العلم بفراغ الذمّة عن الظهر بسبب العدول و بين إحراز صحتها بقاعدة الفراغ الجارية فيها بعد انحلال العلم الإجمالي،
[١] راجع ما أفاده سيّدنا العلامة الأستاذ (مدّ ظلّه) في حاشية العروة: ٧١. «المقرّر»