نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢ - الإخلال بصلاة الاحتياط
الإخلال بصلاة الاحتياط
و من أحكام صلاة الاحتياط انه لو زاد فيها ركعة أو ركنا أو نقص كذلك بحيث لا يقبل التدارك فلا إشكال في بطلانها، و أمّا بطلان الصلاة في هذه الصورة و كذا فيما لو نسي الاحتياط و دخل في فريضة أخرى، و ذكر بعد ما كان ما أتى به نسيانا منافيا للفورية، فيبتني على ملاحظة الأدلّة.
فإن قلنا: باستفادة اعتبار الفوريّة منها، كما ربما يدّعى أنّها ظاهرها، فمقتضى ذلك بطلان الصلاة السابقة، و عدم كون نقصها المحتمل قابلا للتدارك، و إن قلنا:
بعدم ظهور الأدلّة في اعتبار الفوريّة، بل غاية ما يقال: إنّ القدر المتيقّن من مفادها كون ما يؤتى به عقيب السّلام من دون فصل معتدّ به جابرا [١]، فالأدلة و إن لم يكن لها إطلاق يدلّ على جواز التراخي، و لكن لا دلالة لها أيضا على منع الفصل من صحة صلاة الاحتياط و وقوعها جابرة للنقص، و مع هذا الحال يجب الاحتياط بالجمع بين صلاة الاحتياط و الاستئناف، إلّا أن يكون هنا أصل شرعيّ يوجب جواز الاكتفاء بصلاة الاحتياط.
ثمَّ إنّ المحقّق الحائري قدّس سرّه بعد ما عقد للمقام مسألتين، إحداهما: مسألة إبطال صلاة الاحتياط، و الأخرى: مسألة نسيانها و الدخول في فريضة أخرى مرتّبة أو غير مرتبة، قد قرّر الأصل المحتمل في المسألة الاولى من وجوه تأتي، و أشار في المسألة الثانية إليها.
و يرد عليه اتّحاد ملاك المسألتين و الدليل فيهما، لأنّ الإخلال في كلتيهما إنّما وقع بالفورية التي يحتمل اعتبارها، غاية الأمر أنّ الإخلال بها في المسألة الاولى من حيث الابطال، و في المسألة الثانية من حيث الدخول في فريضة أخرى.
و أمّا الأصول التي قرّرها:
[١] الوسائل ٨: ٢١٣. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٣، ٤ و ص ٢١٧ ب ١٠ ح ٤- ٦.