نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٣ - قضاء الصلوات
قضاء الصلوات
قد اتّفقت الآراء بين فقهاء العامّة و الخاصّة على وجوب القضاء في الجملة، و روى ذلك عن الجمهور بطرقهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [١]، و الخاصّة أيضا عنه صلّى اللّه عليه و آله و عن العترة الطاهرة عليهم السّلام التي يكون قولهم من الحجج و الأدلّة عند الخاصة، فأصل الحكم ممّا لا إشكال فيه، إنّما الكلام في خصوصية الصلاة التي يجب قضاؤها مع الفوت، و كذا في خصوصية الفوت الذي يوجب القضاء، فنقول:
من فاتته الصلاة و لم يتحقّق منه عمل كان مصداقا لهذا العنوان و لا يخلو إمّا أن يكون مسلما و إمّا أن يكون كافرا، و الكافر قد يكون كفره أصليّا و قد يكون مرتدّا، و المرتدّ إمّا أن يكون فطريّا و إمّا أن يكون ملّيا. و على التقديرين إمّا أن يكون رجلا و إمّا أن يكون امرأة.
و المسلم الذي فاتته الصلاة إمّا أن يكون إماميّا و إمّا أن لا يكون كذلك.
و غير الإماميّ إمّا أن يكون محكوما بالكفر كالنواصب و الغلاة و غيرهما من
[١] صحيح البخاري ١: ١٦٦ ب ٣٧ ح ٥٩٧، سنن النسائي ١: ٣٣١- ٣٣٣ ب ٥٢- ٥٤، صحيح مسلم ٥: ١٤٩ ب ٥٥.