نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٤ - قضاء الصلوات
المنتحلين للإسلام، و إمّا أن لا يكون كذلك. و الإماميّ الذي فاتته الصلاة تارة لم يكن مكلّفا بالصلاة في وقت الفوت، كما إذا كان في وقت الفوت صغيرا، أو مجنونا أو حائضا، أو نفساء، أو مغمى عليه، أو غافلا، أو كان فاقدا للطهورين، و أخرى كان مكلّفا بها، غاية الأمر أنه تركها متعمّدا في ذلك.
إذا عرفت هذه الصور فنقول:
لا خلاف بين المسلمين قاطبة في أنّ الكافر بالكفر الأصلي بعد ما أسلم لا يجب عليه القضاء، لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله [١]، و إن وقع الاختلاف بينهم في تكليف الكفّار بالفروع كالأصول على قولين:
١- عدم كونهم مكلّفين بها كما اختاره أبو حنيفة و جماعة [٢].
٢- كونهم مكلّفين بالفروع كالأصول، و اختاره أصحابنا الإمامية رضوان اللَّه عليهم أجمعين [٣].
و لكن لا خلاف بينهم في عدم وجوب القضاء بعد ما أسلم [٤].
و المناقشة في تكليفهم بجميع الفروع التي منها العبادات التي يعتبر في صحّتها الإسلام ضرورة، فهي في حال الكفر غير مقدورة، فكيف يمكن تعلّق التكليف بها.
مندفعة بمنع عدم القدرة بعد كونه متمكّنا من شرط الصحّة الذي هو الإسلام، ضرورة أنه قادر على أن يسلم ثمَّ يصلّي و يصوم مثلا.
نعم، هنا إشكال مشهور في خصوص التكليف بصلاة القضاء، و تقريره أنّ
[١] المعتبر ٢: ٤٠٣، روض الجنان: ٣٥٥، مدارك الأحكام ٤: ٢٨٩، الحدائق ١١: ٢، رياض المسائل ٤: ٧١، مستند الشيعة ٧: ٢٦٩، جواهر الكلام ١٣: ٦، مسند أحمد ٤: ١٩٩ و ٢٠٤ و ٢٠٥، جامع الصغير ١: ٤٧٤، ح ٣٠٦٤، عوالي اللئالي ٢: ٥٤ ح ١٤٥، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٤٩، كشف اللثام ٤: ٤٣٧.
[٢] المستصفى ١: ١٢٨.
[٣] نهج الحق: ٣٨٣- ٣٨٤.
[٤] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ٤٨٨.