نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٢ - السادسة
و هذه المسألة قريبة من المسألة السابقة، و لكن نفى السيّد قدّس سرّه البعد هنا عن جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء، و لزوم إعادة خصوص الصلاة للعلم ببطلانها على كلّ حال، و ذلك لما أشار إليه من الفرق بين المقامين و هو ثبوت التعارض بين القاعدتين هناك، بناء على مذهبه و أمّا هنا فليس إلّا قاعدة واحدة جارية بالنسبة إلى الوضوء، بعد انحلال العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي و الشكّ البدوي، فهذا الوجه هنا أقوى.
السادسة:
إذا علم أنه صلّى الظهرين ثمان ركعات و قبل السلام من العصر شكّ في أنه هل صلّى الظهر أربع ركعات فالتي بيده رابعة العصر، أو أنه نقص من الظهر ركعة فسلّم على الثلاث و هذه التي بيده خامسة العصر؟
فالحكم هو ما أفاده في العروة: من أنّ هذا الشكّ بالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام، و بالنسبة إلى العصر شكّ بين الأربع و الخمس، فيحكم بصحّة الصلاتين، إذ لا مانع من إجراء القاعدتين- لعدم التدافع بينهما بوجه- فبالنسبة إلى الظهر تجري قاعدة الفراغ و الشكّ بعد السلام، فيبني على أنّه سلّم على الأربع، و بالنسبة إلى العصر يجري حكم الشكّ بين الأربع و الخمس، فيبني على الأربع إذا كان بعد إكمال السجدتين، فيتشهّد و يسلّم ثمَّ يسجد سجدتي السهو.
هذا بالنسبة إلى الظهرين، و كذا الحال بالنسبة إلى العشائين إذا علم قبل السلام من العشاء أنه صلّى سبع ركعات و شكّ في أنه سلّم من المغرب على ثلاث فالتي بيده رابعة العشاء، أو سلّم على الاثنتين فالتي بيده خامسة العشاء، فإنّه يحكم بصحة الصلاتين و اجراء القاعدتين [١].
[١] العروة الوثقى ١: ٦٩٩، المسألة الثامنة و العشرون.