نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٠ - الثانية الإتيان بما فات كما فات، قصرا أو تماما
الاقتصار على الثلاث في المسألة المتقدّمة الإخلال بشيء من قصد القربة و قصد التعيين أصلا، فالقاعدة في المقام تقتضي الاكتفاء بصلاتين. نعم تبقى خصوصية الجهر و الإخفات، و المستفاد من الروايتين سقوطهما في مثل المقام كما هو واضح.
الثانية: الإتيان بما فات كما فات، قصرا أو تماما
لا ريب نصّا و فتوى في أنّ الفائتة في السفر تقضى قصرا و إن كان في الحضر، و الفائتة في الحضر تقضى تماما و إن كان في السفر، و لا خلاف فيه من علمائنا الإمامية رضوان اللَّه عليهم [١]، كما أنّه مقتضى الروايات الكثيرة الواردة في المقام، مثل مضمرة زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر؟ قال: «يقضي ما فاته كما فاته، إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، و إن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته» [٢].
و رواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام- في حديث- قال: سألته عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها و هو مسافر؟ قال: «نعم، يقضيها بالليل على الأرض، فأمّا على الظهر فلا، و يصلّي كما يصلّي في الحضر» [٣].
و رواية أخرى لزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا نسي الرجل صلاة أو صلّاها بغير طهور و هو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الذي وجب عليه، لا يزيد على ذلك و لا ينقص، من نسي أربعا فليقض أربعا مسافرا كان أو مقيما، و إن نسي
[١] المقنعة: ٢١١، شرائع الإسلام ١: ١١١، المعتبر ٢: ٤١١، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٦٣ مسألة ٦٥، الجامع للشرائع:
٨٨، مفاتيح الشرائع ١: ١٦٨، مسالك الأفهام ١: ٣٠٣، جواهر الكلام ١٣: ١١٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٣٥ ح ٧، التهذيب ٣: ١٦٢ ح ٣٥٠، الوسائل ٨: ٢٦٨. أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ١.
[٣] التهذيب ٢: ٢٧٣ ح ١٠٦٨، الوسائل ٨: ٢٦٨. أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ٢.
و الظهر: الحيوانات التي تحمل الأثقال في السفر، (لسان العرب ٤: ٥٢٢).