نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧ - لا سهو في سهو
نفي حكم الشكّ بلسان نفي الموضوع، فمحصّل المراد من العبارة أنّه لا يترتّب الأحكام المقرّرة للشكّ، إذا وقع الشكّ في الشكّ الذي هو عبارة عن صلاة الاحتياط، فإذا شكّ في عدد ركعات صلاة الاحتياط، كما إذا شكّ في أنّه صلّى ركعة واحدة أو اثنتين، فلا يترتّب عليه حكم الشكّ في الصلاة الثنائية الذي هو البطلان، بل يجب المضيّ و البناء على الأكثر.
و دعوى أنه لا يستفاد من نفي حكم الشكّ البناء على الأكثر، فيحتمل أن يكون الواجب البناء على الأقلّ أو الحكم بالبطلان، مدفوعة بأنّ الظاهر عدم لزوم عمل من ناحية هذا الشكّ أصلا، لا الإعادة من رأس، و لا البناء على الأقلّ المستلزم للإتيان بالأكثر.
و قد أفاد بعض الأعاظم من المعاصرين في كتاب صلاته- بعد استظهار أنّ المراد بالسهو بقرينة الفقرات الأخر الواردة في سياق واحد في مرسلة ابن هاشم [١]، هو الشكّ- من أنّ المراد من المنفي هو البناء على الأكثر و الإتيان بما احتمل نقصه مستقلّا، إذ هو القدر المشترك بين الموارد المذكورة، و هذا يجامع مع الصحّة و الفساد فلا يصح التمسّك بهذه الرواية إلّا على عدم وجوب ما ذكر [٢].
و هذا الكلام لا يخلو عن النظر بل المنع، لأنّه لا إشكال- بقرينة الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة فرض اللَّه [٣]، و لا يحتملان للسهو بل يوجب الشكّ فيهما الإعادة- في أنّ المراد من النفي في قوله عليه السّلام في المرسلة:
«و ليس في المغرب سهو و لا في الفجر سهو، و لا في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو»، هو البطلان الموجب للإعادة، كما أنّه لا إشكال في أنّ المراد من النفي في
[١] الفقيه ١: ٢٣١ ح ١٠٢٨، الوسائل ٨: ٢٤١. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٤ ح ٨.
[٢] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٣٨٦.
[٣] راجع الوسائل ٨: ١٨٧. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١.