نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٦ - الأولى من فاتته فريضة غير معيّنة
و ترتّبها عليها، و لا يكون فعله تداركا للتدارك الواجب على المنوب عنه، حتّى يشترط فيه ما يشترط في تداركه من الترتيب و غيره، فهو تدارك لأصل الفائت دون تداركه.
و حيث إنّ المفروض عدم اعتبار الترتيب شرعا في أصل الفائت، و الدليل الدالّ على اعتباره إنّما دلّ عليه في خصوص تدارك المنوب عنه، لأنّه المخاطب بالابتداء بأولى الفوائت، على ما دلّت عليه رواية زرارة المتقدّمة [١]، فلا يكون في البين ما يوجب على النائب مراعاة الترتيب كما لا يخفى.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ فعل النائب لا يخرج عن عنوان القضاء، لأنّه ليس إلّا الإتيان بالمأمور به في خارج وقته، فعمله أيضا متّصف بعنوان القضاء، و المنساق من دليل اعتبار الترتيب هو اعتباره فيما يؤتى به بعنوان القضاء، سواء كان صادرا من نفس المكلّف أو من النائب عنه، فلا يبعد حينئذ دعوى الإطلاق و عدم الاختصاص بالقاضي عن نفسه، كما نفى البعد عنه في ذيل كلامه على ما عرفت.
هنا مسائل:
الأولى: من فاتته فريضة غير معيّنة
من فاتته فريضة غير معيّنة من الصلوات الخمس اليومية، فالمشهور بين الأصحاب قديما و حديثا، بل حكي عن غير واحد دعوى الإجماع عليه، أنّه يقضي صبحا و مغربا و أربعا مردّدة بين الظهرين و العشاء [٢]، و لكن حكي عن
[١] الوسائل: ٤: ٢٩٠. أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١.
[٢] المقنعة: ١٤٨، المبسوط ١: ١٢٧، الفقيه ١: ٣٥٣، الخلاف ١: ٣٠٩، السرائر ١: ٢٧٥، جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٣٩، المراسم: ٩١، المهذّب ١: ١٢٦، المعتبر ٢: ٤١٢، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٥٩ مسألة ٦٢.