نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥١ - سجود السهو
سجود السهو
قد استمرّ العمل من المسلمين من زمان النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و زمان الأئمّة عليهم السّلام إلى يومنا هذا على وجوب سجدتي السهو في بعض الموارد، و أخبار الفريقين تدلّ على أنّه صلى اللَّه عليه و آله اتّفق له السهو في صلاة و سجد بعدها السجدتين [١] و لكن مقتضى أصول المذهب خلافها، مضافا إلى معارضتها مع رواية زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام هل سجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله سجدة السهو قط؟ قال: «لا و لا يسجدهما فقيه» [٢].
و المراد بالفقيه، الأئمّة المعصومون عليهم السّلام، و مع وجود هذه الرواية، يغلب على الظنّ كون تلك الروايات المثبتة لسهو النبيّ صلى اللَّه عليه و آله صدرت تقيّة.
و كيف كان، فلا إشكال في أصل ثبوت سجود السهو و كذا في كونه سجدتين، و إن وقع الاختلاف بين فقهاء المسلمين في موارد ثبوته، حيث إنّ العامّة اتّفقوا على
[١] سنن البيهقي ٢: ٣٣٥، صحيح البخاري ٢: ٨٢ و ٨٣ ح ١٢٢٧- ١٢٢٩، ب ١- ٤، الكافي ٣: ٣٥٥ ح ١ و ص ٣٥٧ ح ٦، الوسائل ٨: ٢٠١ و ٢٠٣. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١١ و ١٦.
[٢] التهذيب ٢: ٣٥٠ ح ١٤٥٤، الوسائل ٨: ٢٠٢. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١٣.