نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣ - كيفيّة صلاة الاحتياط و أحكامها
عدم إمكان التتميم لتخلّل صلاة الاحتياط في البين، و عدم إمكان كونها جابرة، لأنّ المفروض كون الصلاة ناقصة بركعتين أو تصحّ بعد تتميمها بهما متّصلة، فيما لو كان التبيّن قبل الإتيان بالمنافي، نظرا إلى عدم الدليل على كون صلاة الاحتياط التي تخلّلت في البين مانعا عن لحوق الأجزاء الباقية، أو مبطلا للأجزاء السابقة، خصوصا بعد كون الإتيان بها بتخيّل ثبوت الأمر بها؟ وجهان، لا يبعد ثانيهما.
و هنا وجه ثالث، و هو الاكتفاء في المثال بركعة أخرى متّصلة بصلاة الاحتياط.
و لكن الإنصاف أنه لا دليل على شيء من الوجوه الثلاثة. نعم، لا دليل أيضا على مانعية صلاة الاحتياط المتخلّلة في البين، أو مبطليتها لعدم صدق عنوان الزيادة عليها، و لهذه الجهة نفينا البعد عن الوجه الثاني، فتدبّر.
و إن كان تذكّر النقص قبل الإتيان بصلاة الاحتياط، فالمشهور أنه داخل في مسألة من تذكّر نقص الصلاة بعد التسليم بركعة أو أزيد [١]، فيشمله الأخبار الدالّة على وجوب إلحاق ما نقص [٢]، و على تقدير المناقشة في دخوله فيها موضوعا، نظرا إلى انّ مورد تلك الأخبار خصوص صورة ما لو صدر التسليم منه بزعم الفراغ لا مثل المقام. لا ينبغي الخدشة في اشتراك الموردين في الحكم، نظرا إلى أنّ الحكم المذكور فيها مطابق للقاعدة. و النصّ و الإجماع قائمان على أنّ التسليم المأتيّ به في المقام غير موجب للبطلان و لا يمنع عن الإتمام.
و قد تنظّر في الاشتراك أيضا بعض الأعاظم من المعاصرين حيث قال في كتاب صلاته: و فيه نظر أيضا لإمكان أن يكون التسليم هنا مانعا من ضمّ الركعة المتّصلة، كما يكون مانعا منه على تقدير التمامية، و تدارك المنقوص بالمنفصل لا
[١] الحدائق ٩: ٣٠٩، جواهر الكلام ١٢: ٣٧٨، كشف اللثام ٤: ٤٣٤، مستند الشيعة ٧: ٩٤.
[٢] الوسائل ٨: ١٩٨. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣.