نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٤ - الأولى
الشكّ باليقين فلا يجري، و لو لم تكن هنا معارضة لأجل عدم ترتّب أثر شرعيّ على المستصحب في واحد منهما [١].
و التحقيق في المقام أن يقال: إنّ الشكّ في كون الشكّ السابق بين الاثنتين و الثلاث هل حدث قبل إكمال الركعتين أو بعده، ليس مرجعه إلى الشكّ في زمان حدوث شكّ واحد و هو الشكّ بين الاثنتين و الثلاث، و أنه هل هو قبل الإكمال أو بعده كي تقع المعارضة بين الأصلين، أو يختلّ أركان الاستصحاب فيسقط كلّ منهما و لو لم تكن المعارضة في البين؟
بل مرجعه إلى الشكّ في أنّ شكّه السابق هل هو الشكّ بين الاثنتين و الثلاث أو الشكّ بين الواحدة و الاثنتين؟ لأنّ المراد بالركعات هي الركعات التامّة، و حينئذ فالشكّ بين الاثنتين و الثلاث من هذه الجهة لا يكون بمبطل، بل المبطل هو الشكّ بين الاثنتين كما ورد هذا العنوان في خمس أو ستّ من الروايات الواردة في هذا الباب.
نعم ورد في رواية سماعة السهو في الركعتين الأوليين، و لكنّه فرّع عليه قوله عليه السّلام: «فلم يدر واحدة صلّى أم ثنتين [٢].» و في بعض الروايات الأخر اعتبار الحفظ أو السلامة أو نفي السهو [٣].
و بالجملة: فمقتضى الروايات أنّ ما يوجب البطلان هو الشكّ في الأوليين و أنه صلّى واحدة أم اثنتين، و أمّا الشكّ في الاثنتين و الثلاث فهو ليس بمبطل، لظهور الأخبار الواردة فيه في كون مورده هو الشكّ في الركعات التامّة، كما هو كذلك
[١] كفاية الأصول ٢: ٣٣٦.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٠ ح ٢، التهذيب ٢: ١٧٦ ح ٧٠٤، الاستبصار ١: ٣٦٤ ح ١٣٨١، الوسائل ٨: ١٩١. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١٧.
[٣] الوسائل ٨: ١٨٨- ١٩٠. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١، ٣، ٤، ٨، ١٣.