نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٥ - سجود السهو
خامسها: القعود في موضع القيام أو العكس، و اختار إيجابهما للسجود جماعة كالصدوق و علم الهدى و أبي يعلى و أبي الصلاح و القاضي و ابن حمزة و أبي المكارم و ابن إدريس و العلّامة و كثير ممّن تأخر [١]، و خالف فيه الشيخان و علي بن بابويه و جمع من متأخّري المتأخّرين [٢]، و منشأ الاختلاف اختلاف الأخبار التي يستفاد منها حكم هذه المسألة.
و ما يدلّ منها على مذهب المثبتين خبران:
أحدهما: خبر معاوية بن عمّار قال: سأله عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام؟ قال: «يسجد سجدتين بعد التسليم، و هما المرغمتان ترغمان الشيطان» [٣].
ثانيهما: موثّقة عمّار بن موسى قال: سألت أبا عبد اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو؟ قال: «إذا أردت أن تقعد فقمت، أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ فسبّحت، أو أردت أنّ تسبّح فقرأت، فعليك سجدتا السهو، و ليس في شيء ممّا تتمّ به الصلاة سهو». و عن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثمَّ ذكر من قبل ان يقدّم شيئا أو يحدث شيئا؟ فقال: «ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء.» [٤].
و قال الباقون: هذان الخبران معارضان بالأخبار الكثيرة المتضافرة الدالّة
[١] أمالي الصدوق: ٥١٣، جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٣٧، المراسم: ٩٠، الكافي في الفقه:
١٤٨، المهذّب ١: ١٥٦، الوسيلة: ١٠٢، الغنية: ١١٣، السرائر ١: ٢٥٧، مختلف الشيعة ٢: ٤٢٦، الروضة البهيّة ١: ٣٢٧، روض الجنان: ٣٥٣، الحدائق ٩: ٣٢٣، مدارك الأحكام ٤: ٢٧٩، مستند الشيعة ٧: ٢٣٥.
[٢] المقنعة: ١٤٧- ١٤٨، المبسوط ١: ١٢٣، الخلاف ١: ٤٥٩، المعتبر ٢: ٣٩٩، و حكاه عن ابن بابويه في مختلف الشيعة ٢: ٤٢٦، الجامع للشرائع: ٨٦.
[٣] الكافي ٣: ٣٥٧ ح ٩، الوسائل ٨: ٢٥. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٢ ح ١.
[٤] التهذيب ٢: ٣٥٣، ١٤٦٦، الوسائل ٨: ٢٥٠. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٢ ح ٢.