نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٦ - العشرون
واحدة، فلا يجب عليه إلّا قضاؤها مع سجدتي السهو، فهو يعلم إجمالا بأنه إمّا أبطل صلاته بزيادة الركوع، فيكون عليه الإعادة، أو ترك سجدة فعليه قضاؤها مع السجدتين، فيحتاط بالقضاء و سجدتي السهو و إعادة نفس الصلاة.
ثانيها: وجوب إعادة الصلاة فقط، لأنّ قضاء السجدة المنسية مع سجدتي السهو فرع صحة الصلاة، و المفروض أنه بعد في شكّ منها فلا مجال له، و لم يذكر هذا الاحتمال في العروة مع أنه ذكره في نظائر المسألة.
ثالثها: ما نفى عنه البعد في العروة من جواز الاكتفاء بقضاء السجدة و الإتيان بسجود السهو، مستدلا بأنّ الأصل عدم زيادة الركوع، فلم تبطل صلاته، و عدم الإتيان بالسجود، فلا بدّ من قضائه.
و يدفع هذا الوجه أنّ استصحاب عدم زيادة الركوع و إن كان مقبولا لا مانع منه، إلّا أنه لا مجال لاستصحاب عدم الإتيان بالسجود بعد تجاوز المحلّ كما هو المفروض، لحكومة قاعدة التجاوز الجارية فيه عليه، و ليس الأمر كذلك بالإضافة إلى أصالة عدم زيادة الركوع، لأنّ مجرى تلك القاعدة هو ما إذا احتمل الإخلال بالجزء في محلّه، و الزائد المحتمل هنا ليس بجزء.
و القول بوقوع المعارضة بين الاستصحاب الجاري في الركوع النافي لزيادته، و بين قاعدة التجاوز الجارية في السجود الحاكمة بالإتيان به في محلّه، و أثر التعارض التساقط، فيرجع في السجود إلى استصحاب عدمه لخلّوه عن الحاكم بعد التساقط، يلزمه عدم وجود محرز يحرز به عدم زيادة الركوع، لأنّ المفروض سقوط الاستصحاب في جانبه بسبب التعارض مع القاعدة الجارية في السجود فتدبر.
ثمَّ لا يخفى أنّ جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي قد وقع موردا للخلاف من الجهتين