نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١ - الفرع الأول الشك في الشك
شاكّا بعد الفراغ في تمامية الصلاة و عدمها و هو هنا متحقق كما لا يخفى.
الثاني: القول بعدم الجريان نظرا إلى أنّ مورد القاعدة هو ما إذا كان الشكّ حادثا بعد الفراغ، بأن يكون ما بعده ظرفا لحدوثه لا لأصل وجوده، و حدوثه مشكوك فيما بعد.
الثالث: التفصيل في جريان القاعدة بين صورتي المسألة، و القول بعدم الجريان فيما لو احتمل أن يكون شكّه الفعلي بقاء للشكّ المحتمل المتعلّق بعدد الركعات، بأن لم يتخلّل بينهما الفصل بزوال الشكّ و طرو اليقين أو الظنّ، نظرا إلى ما ذكر في الوجه الثاني من أنّ جريان القاعدة مشروط بأن يكون الشكّ حادثا بعد الفراغ، و هو غير معلوم هنا.
و استصحاب عدم طروّ الشكّ في الأثناء و بقاء اليقين لا يثبت كون الشكّ الموجود بعد الفراغ حادثا بعده، إلّا على القول بالأصل المثبت الذي هو خلاف التحقيق، و أمّا فيما لو لم يحتمل ذلك بل يتيقن بحدوث الشكّ بعد الفراغ و إن كان متعلّق شكّه هذا هو حدوث الشكّ المتعلّق بعدد الركعات في الأثناء، إلّا أنّه يقطع بعروض الفصل على تقدير ثبوته، فالظاهر جريان القاعدة لفرض تحقّق موردها و هو كون الحدوث بعد الفراغ، و هذا الوجه هو الظاهر.
و ممّا ذكرنا انقدح أنّ ما ينبغي أن يكون موردا للبحث هنا هو جريان قاعدة الشكّ بعد الفراغ و عدمه، إذ من الواضح أنّ مع جريانها لا يبقى مجال لقاعدة الاشتغال، لأنّها مجعولة في مورد تلك القاعدة، ناظرة إليها، كما أنه مع عدم جريانها لا يبقى مجال للخدشة في جريان قاعدة الاشتغال المقتضية للزوم الإتيان بصلاة الاحتياط، حتّى يقطع بفراغ الذمة في مرحلة الظاهر.
و دعوى أنّ القطع بالفراغ لا يحصل بالإتيان بصلاة الاحتياط، لأنّ مقتضى استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة لزوم الإتيان بها متّصلة، فاللازم الإتيان بها