نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠ - الفرع الأول الشك في الشك
حكمه من القواعد، مع أنّه استظهرنا أنّ المراد بالسهو المنفي و كذا السهو الذي يكون ظرفا، هو الشكّ، و الظاهر من العبارة الواردة في النصوص أنّ كلمة «في سهو» ظرف للنسبة المنفيّة لا للسهو المنفي، بحيث يكون قيدا لاسم «لا» و المفروض في المقام كون السهو الثاني ظرفا للسهو الأول فتدبّر.
و كيف كان، فالشكّ في الشكّ بالمعنى المذكور على قسمين، فإنّه قد يكون الأمر الذي شكّ في تعلّق الشكّ به من الأفعال، و قد يكون عدد الركعات الذي يكون تعلّق الشكّ به موجبا للاحتياط، و على الأول قد يكون عروضه بعد التجاوز عن محلّ ذلك الشيء، و قد يكون قبل التجاوز عنه، ففي الأول لا يلتفت إلى شكّه أصلا بل يبني على صحة ما مضى، و في الثاني يجب التدارك لو وجد نفسه بالفعل شاكّا في الإتيان بذلك الشيء، و إلّا فلا أثر لشكّه أصلا.
و هكذا الكلام فيما لو شكّ في أنّ الحالة الحادثة له في السابق هل هي حالة الشكّ أو الظنّ؟، فإنّه يبني على صحة ما مضى مع التجاوز، و مع عدمه يراعي الحالة الفعلية و أنّه هل يكون شاكّا أو ظانّا، ففي الأول يجب التدارك و في الثاني لا يجب، بناء على ما هو الحقّ من اعتبار الظنّ في الأفعال أيضا مطلقا، هذا كلّه لو كان الأمر الذي شكّ في تعلّق الشكّ به من الأفعال.
و أمّا لو كان ذلك الأمر عدد الركعات، فتارة يكون عروض الشكّ بعد الفراغ و اخرى قبله، و على الأول فتارة يحتمل أن يكون شكّه المحتمل المتعلّق بعدد الركعات باقيا إلى عروض هذا الشكّ و متّصلا به، و أخرى يقطع بزواله على تقدير ثبوته و بتخلّل القطع بينهما، أمّا فيما لو كان عروض الشكّ قبل الفراغ فاللّازم مراعاة الحالة الفعلية، و أنّه هل يكون شاكّا فيعمل عمله أو ظانّا أو متيقنا فيعمل عملهما.
و أمّا فيما لو كان بعد الفراغ ففيه وجوه ثلاثة:
الأول: القول بجريان قاعدة الشكّ بعد الفراغ نظرا إلى أنّ موردها هو ما إذا كان