تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢١٣
سادّ مسدّ مفعولی«یری»و جواب«لو»محذوف،أی:لندموا أشدّ النّدم.
و قیل [١]:هو متعلّق الجواب.و المفعولان محذوفان.و التقدیر:«و لو یری الّذین ظلموا أندادهم لا تنفع،لعلموا أنّ القوّه للّه کلّها.لا ینفع و لا یضرّ غیره.» و قرأ ابن عامر و نافع و یعقوب [٢]:«و لو تری»علی أنّه خطاب للنّبیّ-صلّی اللّه علیه و آله-،أی:و لو تری ذلک لرأیت أمرا عظیما.
و ابن عامر [٣]:«إذ یُرون»علی البناء للمفعول.
و یعقوب [٤]:«إنّ»(بالکسر)و کذا.
وَ أَنَّ اللّٰهَ شَدِیدُ الْعَذٰابِ
(١٦٥):
علی الاستئناف،أو إضمار القول.
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِینَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِینَ اتَّبَعُوا :
بدل من«إذ یرون»،أی:إذ تبرّأ المتّبعون،من الأتباع.و قرئ بالعکس،أی:
تبرّأ الاتباع من الرّؤساء.
وَ رَأَوُا الْعَذٰابَ
،أی:رائین له.
و الواو للحال.و قد مضمره.و قیل:عطف علی تبرّأ.
وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبٰابُ
(١٦٦):
یحتمل العطف علی«تبرّأ»و«رأوا»و«الحال»و«الأسباب»الوصل الّتی کانت بینهم من الاتّباع و الاتّفاق،علی الدین و الأغراض الدّاعیه إلی ذلک.
و أصل السّبب،الحبل الّذی یرتقی به الشّجر.
و قرئ«تقطّعت»،علی البناء للمفعول.
وَ قٰالَ الَّذِینَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنٰا کَرَّهً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ کَمٰا تَبَرَّؤُا مِنّٰا :
«لو»للتّمنّی.و لذلک أجیب بالفاء،أی:لیت لنا کرّه إلی الدّنیا،فنتبرّأ منهم.
کَذٰلِکَ
:مثل ذلک الأداء الفظیع، یُرِیهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَیْهِمْ ندمات.
و هی ثالث مفاعیل یری،إن کان من رؤیه القلب.و إلاّ فحال.
[١] أنوار التنزیل ٩٤/١.
[٢] نفس المصدر و نفس الموضع.
[٣] نفس المصدر و نفس الموضع.
[٤] نفس المصدر و نفس الموضع.