تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٥٩
وَ لاٰ تَعْزِمُوا عُقْدَهَ النِّکٰاحِ :
قیل [١]:ذکر العزم،مبالغه فی النّهی عن العقد.
و قیل:معناه:لا تقطعوا عقده النّکاح.فإنّ أصل العزم القطع.
و یحتمل أن یکون المراد:لا تقصدوا عقد النّکاح قبل انقضاء العدّه.فإنّ قصد الحرام، حرام.و یکون قوله:
حَتّٰی یَبْلُغَ الْکِتٰابُ أَجَلَهُ
:متعلّقا بالنّکاح،لا بالعزم،یعنی:حتّی ینتهی ما کتب من العدّه.
وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ یَعْلَمُ مٰا فِی أَنْفُسِکُمْ
من العزم علی ما لا یجوز و ما یجوز.
فَاحْذَرُوهُ
و لا تعزموا علی ما لا یجوز.
وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ
لمن تاب، حَلِیمٌ (٢٣٥):لا یعاجلکم بالعقوبه،لعلکم تتوبون.
و فی الکافی [٢]:علیّ بن إبراهیم،عن أبیه،عن ابن أبی عمیر،عن حمّاد،عن الحلبیّ، عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام-قال: سألته عن قول اللّه-عزّ و جلّ: وَ لٰکِنْ لاٰ تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاّٰ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً .
قال:هو الرّجل یقول للمرأه،قبل أن تنقضی عدّتها:«أواعدک بیت آل فلان» لیعرّض لها بالخطبه.و یعنی.بقوله إِلاّٰ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ،التعریض بالخطبه عقده النّکاح حتّی یبلغ الکتاب اجله.
عدّه من أصحابنا [٣]،عن سهل بن زیاد،و محمّد بن یحیی،عن أحمد بن محمّد بن عیسی،عن أحمد بن أبی [٤] نصر،عن عبد اللّه بن سنان قال: سالت أبا عبد اللّه-علیه السّلام- عن قول اللّه-عزّ و جلّ: وَ لٰکِنْ لاٰ تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاّٰ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَ لاٰ تَعْزِمُوا عُقْدَهَ النِّکٰاحِ حَتّٰی یَبْلُغَ الْکِتٰابُ أَجَلَهُ .
فقال:السّرّ أن یقول الرّجل:«موعدک بیت آل فلان.»ثمّ یطلب إلیها أن لا تسبقه بنفسه [٥] إذا انقضت عدّتها.
[١] نفس المصدر و نفس الموضع.
[٢] الکافی ٤٣٤/٥،ح ١.
[٣] نفس المصدر و نفس الموضع،ح ٢.
[٤] المصدر:«أحمد بن محمد.»و هو أحمد بن محمد بن أبی نصر.(معجم الرجال ٣٦/٢)
[٥] المصدر:بنفسها.(ظ)