نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٧٩ - ٨٩ - وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
و مصائف الذّرّ [١] و مشاتى الهوامّ [٢] و رجع الحنين من المولهات [٣] و همس الأقدام [٤] و منفسح الثّمرة من ولائج غلف الأكمام [٥] و منقمع الوحوش من غيران الجبال و أوديتها [٦]، و مختبإ البعوض بين سوق الأشجار و ألحيتها [٧] و مغرز الأوراق من الأفنان [٨] و محطّ الأمشاج من مسارب الأصلاب [٩] و ناشئة الغيوم و متلاحمها، و درور قطر السّحاب فى متراكمها، و ما تسفى الأعاصير بذيولها [١٠] و تعفو الأمطار بسيولها [١١] و عوم نبات الأرض فى
[١] الذر: صغار النمل، و مصائفها: محل إقامتها فى الصيف، و هو و ما بعده عطف على ضمائر المضمرين
[٢] مشاتيها: محل إقامتها فى الشتاء
[٣] المولهات: الحزينات، و رجع الحنين: ترديده
[٤] الهمس: أخفى ما يكون من صوت القدم على الأرض
[٥] منفسح الثمرة: مكان نموها، من الولائج: جمع وليجة، بمعنى البطانة الداخلية. و الغلف: جمع غلاف. و الأكمام جمع كم - بالكسر - و هو غطاء النوار و وعاء الطلع
[٦] منقمع الوحوش: موضع انقماعها - أى: اختفائها - و الغيران: جمع غار
[٧] سوق: جمع ساق، و هو أسفل الشجرة تقوم عليه فروعها، و الألحية: جمع لحاء، و هو قشر الشجرة
[٨] الغصون
[٩] الأمشاج النطف: جمع مشيج - مثل يتيم و أيتام - و أصله مأخوذ من «مشج» إذا خلط، لأنها مختلطة من جراثيم مختلفة كل منها يصلح لتكوين عضو من أعضاء البدن. و مسارب الأصلاب: جمع مسرب، و هى: ما يتسرب المنى فيها عند نزوله أو عند تكونه
[١٠] سفت الريح التراب: ذرته أو حملته، و الأعاصير: جمع إعصار، و هى ريح تثير السحاب أو تقوم على الأرض كالعمود
[١١] تعفو: تمحو