نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٢٣ - ٧٦ - وَمِنْ كَلِمَاتٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا
من العمل.
٧٥ - و من كلام له عليه السّلام
إنّ بنى أميّة ليفوّقوننى تراث محمّد صلّى اللّه عليه و آله تفويقا، لأنفضنّهم نفض اللّحّام الوذام التّربة
و يروى «التراب الوذمة». و هو على القلب [١]
قال الشريف: و قوله عليه السّلام «ليفوقوننى» أى: يعطوننى من المال قليلا كفواق الناقة، و هو الحلبة الواحدة من لبنها، و الوذام: جمع وذمة و هى: الحزة من الكرش أو الكبد تقع فى التراب فتنفض [٢]
٧٦ - و من كلمات كان يدعو بها
اللّهمّ اغفر لى ما أنت أعلم به منّى، فإن عدت فعد علىّ بالمغفرة، اللّهمّ اغفر لى ما وأيت من نفسى، و لم تجد له وفاء عندى [٣] اللّهمّ اغفر لى ما تقرّبت
يؤخذ بالموت، أو تحل به بائقة عذاب، فهو يغتنم ذلك ليعمل فيه لآخرته، فيبادر الأجل قبل حلوله بما يتزوده من طيب العمل
[١] على القلب، أى: إن الحقيقة «الوذام التربة» كما فى الرواية الأولى، لا «التراب الوذمة» إذ لا معنى له، فهذه الرواية يراد منها مقلوبها
[٢] الحزة - بالضم - القطعة، و فسر صاحب القاموس «الوذمة» بمجموع المعى و الكرش
[٣] وأيت: وعدت، و أى - كوعى - وعد و ضمن، و إذا عزمت على عمل خير فكأنك وعدت من نفسك بتأدية أمر اللّه فان لم توف به فكأن اللّه لم يجد عندك وفاء بما وعدته، فتكون قد أخلفته، و مخلف الوعد مسىء، فهو يطلب المغفرة على هذا النوع من الاساءة