نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١١٢ - ٦٥ - وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
(وَ أَنْتُمُ اَلْأَعْلَوْنَ وَ اَللّٰهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمٰالَكُمْ)[١]
٦٥ - و من كلام له عليه السّلام
فى معنى الأنصار، قالوا: لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنباء السقيفة [٢] بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال عليه السّلام:
ما قالت الأنصار؟ قالوا: قالت: منا أمير و منكم أمير، قال عليه السّلام:
فهلاّ احتججتم عليهم بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم وصّى بأن يحسن إلى محسنهم، و يتجاوز عن مسيئهم؟!
قالوا: و ما فى هذا من الحجة عليهم؟
فقال عليه السّلام:
لو كانت الامارة فيهم لم تكن الوصيّة بهم!!
ثم قال عليه السّلام:
فما ذا قالت قريش؟ قالوا: احتجت بأنها شجرة الرسول صلّى اللّه عليه و سلم، فقال عليه السّلام: احتجّوا بالشّجرة، و أضاعوا الثّمرة [٣]
[١] لن ينقصكم شيئا من جزائها
[٢] سقيفة بنى ساعدة: اجتمع فيها الصحابة بعد وفاة النبى صلّى اللّه عليه و سلم لاختيار خليفة له
[٣] يريد من الثمرة آل بيت الرسول صلّى اللّه عليه و سلم