نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٢٥ - ٧٨ - وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ حَرْبِ الْجَمَلِ، فِي ذَمِّ النِّسَاءِ
فى قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربّه، لأنّك - بزعمك أنت - هديته إلى السّاعة الّتى نال فيها النّفع و أمن الضّرّ!!
ثم أقبل عليه السّلام على الناس فقال:
أيّها النّاس، إيّاكم و تعلّم النّجوم، إلاّ ما يهتدى به فى برّ أو بحر [١] فإنّها تدعو إلى الكهانة، و المنجّم كالكاهن [٢] و الكاهن كالسّاحر و السّاحر كالكافر! و الكافر فى النّار، سيروا على اسم اللّه.
٧٨ - و من خطبة له عليه السّلام
بعد حرب الجمل، فى ذم النساء
معاشر النّاس، إنّ النّساء نواقص الإيمان [٣]، نواقص الحظوظ، نواقص العقول: فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصّلاة و الصّيام فى أيّام حيضهنّ
[١] طلب لتعلم علم الهيئة الفلكية و سير النجوم و حركاتها للاهتداء بها، و إنما ينهى عما يسمى علم التنجيم، و هو: العلم المبنى على الاعتقاد بروحانية الكواكب، و أن لتلك الروحانية العلوية سلطانا معنويا على العوالم العنصرية، و أن من يتصل بأرواحها - بنوع من الاستعداد و معاونة من الرياضة - تكاشفه بما غيب من أسرار الحال و الاستقبال
[٢] الكاهن: من يدعى كشف الغيب، و كلام أمير المؤمنين حجة حاسمة لخيالات المعتقدين بالرمل، و الجفر، و التنجيم، و ما شاكلها، و دليل واضح على عدم صحتها، و منافاتها للأصول الشرعية و العقلية
[٣] خلق اللّه النساء، و حملهن على ثقل الولادة و تربية الأطفال إلى سن معينة لا تكاد تنتهى حتى تستعد لحمل و ولادة، و هكذا، فلا يكدن يفرغن من الولادة و التربية. فكأنهن قد خصصن لتدبير أمر المنزل و ملازمته، و هو دائرة محدودة يقوم