نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٠٤ - ١٠٤ - وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
و شهيدك يوم الدّين، و بعيثك نعمة [١]، و رسولك بالحقّ رحمة. اللّهمّ اقسم له مقسما من عدلك [٢] و اجزه مضاعفات الخير من فضلك. اللّهمّ أعل على بناء البانين بناءه، و أكرم لديك نزله [٣] و شرّف عندك منزلته، و آته الوسيلة و أعطه السّناء و الفضيلة [٤]، و احشرنا فى زمرته غير خزايا [٥] و لا نادمين، و لا ناكبين [٦] و لا ناكثين [٧] و لا ضالّين، و لا مضلّين، و لا مفتونين.
قال الشريف: و قد مضى هذا الكلام فيما تقدم، إلا أننا كررناه ههنا لما فى الروايتين من الاختلاف
و منها فى خطاب أصحابه:
و قد بلغتم من كرامة اللّه لكم منزلة تكرم بها إماؤكم، و يوصل بها جيرانكم و يعظّمكم من لا فضل لكم عليه، و لا يد لكم عنده، و يهابكم من لا يخاف لكم سطوة، و لا لكم عليه إمرة، و قد ترون عهود اللّه منقوضة فلا تغضبون و انتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون، و كانت أمور اللّه عليكم ترد، و عنكم
[١] بعيثك: مبعوثك
[٢] المقسم - كمقعد و منبر - النصيب و الحظ
[٣] النزل - بضمتين - ما هيىء للضيف لأن ينزل عليه
[٤] السناء - كسحاب - الرفعة.
[٥] خزايا: جمع خزيان، من «خزى». من باب علم - إذا خجل من قبيح ارتكبه
[٦] عادلين عن طريق الحق
[٧] ناكثين: ناقضين للعهد