نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٢٦ - ٧٩ - وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
و أمّا نقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرّجل الواحد، و أمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرّجال، فاتّقوا شرار النّساء، و كونوا من خيارهنّ على حذر، و لا تطيعوهنّ فى المعروف حتّى لا يطمعن فى المنكر [١]
٧٩ - و من كلام له عليه السّلام
أيّها النّاس، الزّهادة قصر الأمل، و الشّكر عند النّعم، و الورع عند المحارم [٢] فإن عزب ذلك عنكم فلا يغلب الحرام صبركم، و لا [٣] تنسوا عند النّعم
عليهن فيها أزواجهن، فخلق لهن من العقول بقدر ما يحتجن إليه فى هذا، و جاء الشرع مطابقا للفطرة، فكن - فى أحكامه - غير لاحقات للرجال، لا فى العبادة، و لا الشهادة و لا الميراث
[١] لا يريد أن يترك المعروف لمجرد أمرهن به، فان فى ترك المعروف مخالفة السنة الصالحة، خصوصا إن كان المعروف من الواجبات، بل يريد أن لا يكون فعل المعروف صادرا عن مجرد طاعتهن، فاذا فعلت معروفا فافعله لأنه معروف و لا تفعله امتثالا لأمر المرأة. و لقد قال الامام قولا صدقته التجارب فى الأحقاب المتطاولة، و لا استثناء مما قال، إلا بعضا منهن وهبن فطرة تفوق فى سموها ما استوت به الفطن، أو تقاربت، أو أخذت بسلطان من التربية طباعهن على خلاف ما غرز فيها و حولتها إلى غير ما وجهتها الجبلة إليه
[٢] الورع: الكف عن الشبهات خوف الوقوع فى المحرمات، يقال: ورع الرجل - من باب علم و قطع و كرم و حسب - ورعا، مثل وعد، و ورعا - بفتحتين كطلب - و وروعا، أى: جانب الاثم، و كف عن المعاصى، و ترك الشبهات. أى: إذا عرض المحرم فمن الزهادة أن تكف عما يشتبه به، فضلا عنه. و الشكر عند النعم: الاعتراف بأنها من اللّه، و التصرف فيها على وفق ما شرع، و قصر الأمل: توجس الموت و الاستعداد له بالعمل، و ليس المراد منه انتظار الموت بالبطالة
[٣] عزب عنكم - من بابى ضرب و دخل - عزوبا، بضمتين كدخول - أى: