نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٣٨ - ١٠ - وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
٨ - و من كلام له عليه السّلام
يعنى به الزبير فى حال اقتضت ذلك
يزعم أنّه قد بايع بيده و لم يبايع بقلبه، فقد أقرّ بالبيعة، و ادّعى الوليجة [١] فليأت عليها بأمر يعرف، و إلاّ فليدخل فيما خرج منه
٩ - و من كلام له عليه السّلام
و قد أرعدوا و أبرقوا، و مع هذين الأمرين الفشل، و لسنا نرعد حتّى نوقع [٢] و لا نسيل حتّى نمطر
١٠ - و من خطبة له عليه السّلام
ألا و إنّ الشّيطان قد جمع حزبه، و استجلب خيله و رجله، و إنّ معى لبصيرتى: ما لبّست على نفسى، و لا لبّس علىّ. و ايم اللّه لا أفرطنّ لهم حوضا أنا ماتحه [٣] لا يصدرون عنه، و لا يعودون إليه [٤]
[١] الوليجة: الدخيلة، و ما يضمر فى القلب و يكتم، و البطانة
[٢] و إذا أوقعنا بعدو أوعدنا آخر بأن يصيبه ما أصاب سابقه، و إذا أمطرنا أسلنا، أما أولئك الذين يقولون نفعل و نفعل و ما هم بفاعلين فهم بمنزلة من يسيل قبل المطر، و هو محال غير موجود، فهم كالعدم فيما به يوعدون.
[٣] أفرطه: ملأه حتى فاض، و الماتح: من متح الماء، أى: نزعه، أى: أنا نازع ماءه من البئر فمالىء به الحوض، و هو حوض البلاء و الفناء، أو أنا الذى أسقيهم منه.
[٤] أى: أنهم سيردون الحرب فيموتون عندها، و لا يصدرون عنها، و من نجا منهم فلن يعود إليها