نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٩٨ - ٥٣ - وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذِكْرِ يَوْمِ النَّحْرِ
من ثوابه، و أخاف عليكم من عقابه. و اللّه لو انماثت قلوبكم انمياثا [١]، و سالت عيونكم، من رغبة إليه أو رهبة منه، دما، ثمّ عمّرتم فى الدّنيا ما الدّنيا باقية [٢] ما جزت أعمالكم، و لو لم تبقوا شيئا من جهدكم، أنعمه عليكم العظام و هداه إيّاكم للإيمان [٣]
٥٣ - و من كلام له عليه السّلام
فى ذكر يوم النحر
و من كمال الأضحية استشراف أذنها [٤] و سلامة عينها. فإذا سلمت الأذن و العين سلمت الأضحية و تمّت و لو كانت عضباء القرن [٥] تجرّ رجلها إلى المنسك [٦] قال الشريف: و المنسك هنا المذبح
بحفظ أعمال العباد
[١] انماثت: ذابت
[٢] «ما الدنيا باقية» أى: مدة بقائها
[٣] قوله «ما جزت» جواب «لو انماثت» و قوله «أنعمه عليكم العظام» مفعول «جزت» أى: ما كافأ ذلك أنعمه الكبار عليكم. و قوله «و لو لم تبقوا شيئا - الخ» اعتراض بين الفاعل و المفعول لبيان غاية النفى فى الجواب، و قوله «و هداه إياكم» عطف على أنعمه: من عطف الخاص على العام، فان الهداية إلى الايمان من أكبر النعم
[٤] الأضحية: الشاة التى طلب الشارع ذبحها بعد شروق الشمس من عيد الأضحى و استشراف الأذن: تفقدها حتى لا تكون مجدوعة أو مشقوقة. و فى الحديث: «أمرنا أن نستشرف العين و الأذن»، أى: نتفقدها. و ذلك من كمال الأضحية، أى: من كمال عملها و تأدية سنتها. و تكون سلامة عينها عطفا على أذنها. و قد يراد من استشراف الأذن طولها و انتصابها يقال: «أذن شرفاء» أى: منتصبة طويلة، فسلامة عينها عطف على استشراف. و التفسير الأول أمس بقوله «فاذا سلمت الأذن»
[٥] عضباء القرن: مكسورته
[٦] «تجر رجلها إلى المنسك» أى: عرجاء