نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٩٤ - ٩٩ - وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ أُخْرَى
إحدى قائمتيه [١] و تثبت الأخرى، و ترجعا حتّى تثبتا جميعا.
أ لا إنّ مثل آل محمّد، صلى اللّه عليه و آله، كمثل نجوم السّماء: إذا خوى نجم طلع نجم [٢] فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصّنائع، و أراكم ما كنتم تأملون.
٩٩ - و من خطبة له أخرى
الأوّل قبل كلّ أوّل، و الآخر بعد كلّ آخر، بأوّليّته وجب أن لا أوّل له و بآخريّته أن لا آخر له، و أشهد أن لا إله إلاّ اللّه شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان، و القلب اللسان.
أيّها النّاس، لا يجرمنّكم شقاقى [٣] و لا يستهوينّكم عصيانى، و لا تتراموا بالأبصار عند ما تسمعونه منّى [٤] فو الّذى فلق الحبّة، و برأ النّسمة، إنّ الّذى أنبّئكم به عن النّبىّ، صلّى اللّه عليه و آله، ما كذب المبلّغ، و لا جهل السّامع. و لكنّى أنظر إلى ضلّيل [٥] قد نعق بالشّام، و فحص براياته [٦]
[١] رجليه
[٢] خوى: غاب
[٣] لا يكسبنكم، و المفعول محذوف، أى: خسرانا، أى: لا تشاقونى فيكسبكم الشقاق خسرانا، و لا تعصونى فيتيه بكم عصيانى فى ضلال و حيرة
[٤] لا ينظر بعضكم إلى بعض تغامزا بالانكار لما أقول
[٥] ضليل - كشرير - شديد الضلال مبالغ فى الضلال
[٦] من «فحص القطا التراب» إذا اتخذ فيه أفحوصا - بالضم - و هو مجثمه، أى: المكان الذى يقيم فيه عند ما يكون على الأرض، يريد أنه نصب له رايات بحثت لها فى الأرض مراكز