إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤١ - إن المهدي عليه السلام يدخل كل مدينة دخلها ذو القرنين و يصلحها
و عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة المهدي و فتحه لمدينة القاطع، قال: فيبعث المهدي عليه السلام إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس و ترعى الشاة و الذئب في مكان واحد و تلعب الصبيان بالحيات و العقارب لا يضرهم شيء و يذهب الشر و يبقى الخير و يزرع الإنسان مدا يخرج له سبعمائة مد، كما قال اللّه تعالىكَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ و يذهب الربا و الزنا و شرب الخمر و الريا و تقبل الناس على العبادة و المشروع و الديانة و الصلاة في الجماعات و تطول الأعمار و تؤدى الأمانة و تحمل الأشجار و تتضاعف البركات و تهلك الأشرار و يبقى الأخيار و لا يبقى من يبغض أهل البيت عليهم السلام.
و قال أيضا في ص ١٩٩:
و عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة المهدي قال: و يتوجه إلى الآفاق، فلا تبقى مدينة وطئها ذو القرنين إلا دخلها و أصلحها و لا يبقى جبار إلا هلك على يديه و يشف اللّه عز و جل قلوب أهل الإسلام و يحمل حلي بيت المقدس في مائة مركب تحط على غزة و عكا و يحمل إلى بيت المقدس و يأتي مدينة فيها ألف سوق في كل سوق مائة دكان، فيفتحها، ثم يأتي مدينة يقال لها القاطع، و هي على البحر الأخضر المحيط بالدنيا ليس خلفه إلا أمر اللّه عز و جل، طول المدينة ألف ميل و عرضها خمس مائة ميل، فيكبرون اللّه عز و جل ثلاث تكبيرات فتسقط حيطانها فيقتلون بها ألف ألف مقاتل و يقيمون فيها سبع سنين، يبلغ الرجل منهم تلك المدينة مثل ما صح معه من سائر بلد الروم، و يولد لهم الأولاد و يعبدون اللّه حق عبادته و يبعث المهدي عليه السلام إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس و ترعى الشاة و الذئب في مكان واحد و تلعب الصبيان بالحيات و العقارب لا تضرهم بشيء و يذهب الشر و يبقى الخير و يزرع الإنسان مدا يخرج سبعمائة مد كما قال اللّه تعالى