إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١١ - و منها حديث أبي أمامة الباهلي
و روى أبو داود، و ابن حبان، عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فحدثنا عن الدجال ... فذكر الحديث، إلى أن قال: و إمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح، إذ نزل عليهم عيسى بن مريم فرجع الإمام ينكص، يمشي القهقرى ليتقدم عيسى يصلي، فيضع عيسى عليه السلام يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصلّ فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام: افتحوا الباب فيفتح و رواه الدجال.
و منهم الشريف عبد اللّه بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي في «المهدي المنتظر» (ص ٥٣ ط بيروت) قال:
و قال ابن ماجة: ثنا علي بن محمد، ثنا عبد الرحمن المحاربي، عن إسماعيل بن رافع أبي رافع، عن أبي زرعة الشيباني يحيى بن أبي عمرو، عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فذكر الدجال إلى أن قال: فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق و لا منافقة إلا خرج إليه- يعني الدجال- فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد و يدعى ذلك اليوم، يوم الخلاص. فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول اللّه فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل، و جلهم ببيت المقدس، و إمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمام ينكص، يمشي القهقرى ليتقدم عيسى يصلي بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصلّ فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم.
و خرجه ابن خزيمة و أبو عوانة و الحاكم و أبو نعيم و الروياني من طرق، و في بعضها «و إمامهم المهدي رجل صالح». الحديث.
و منهم العلامة المولوي المتقي الهندي في «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان» (ص ١٦٠ ط مطبعة الخيام بقم) قال: