إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٠ - أقوال العلماء في شأنه عليه السلام
المجلسي في المجلد الثاني عشر من بحار الأنوار آراء مختلفة عن المتقدمين من الرواة دون أن يوضح هذه النقطة، إلا أننا نعلم أن الإمام عليا النقي لم يؤخذ سجينا إلى سامراء حتى سنة ٢٣٤ ه. و على ذلك فإن المدينة كانت مسكن هذا البيت حتى ذلك التاريخ، و يحتمل أن يكون الإمام ولد فيها. و هو كأغلب الأئمة أمه أم ولد يقال لها حديث، و قد سماها بعضهم سوسن أو غزالة أو سليل أو حربته.
أما ألقابه فكانت الصامت و الهادي و الرفيق و الزكي و النقي، و لكن اللقب الغالب عليه هو العسكري لسكناه العسكر.
أما كنيته فهي أبو محمد، و قد يعجب القارئ الأجنبي عند قراءته الكتب الفارسية أو العربية، و يرى طريقة استخدام الكنية بكثرة عند وصف أعمال الصبيان كقولهم مثلا: و لما كان عمر أبي محمد سنتين.
و على كل حال فإن أبا محمد لما كان عمره سنتين- أو ربما ثلاثا أو أربعا- حمل أبوه الإمام علي النقي (انظر الباب ١٨) إلى سامراء بأمر الخليفة المتوكل و سجن هناك بتهمة اشتراكه في بعض المؤمرات. و قد سمح له بالسكنى في داره كما سمح لأهله بالمجيء إلى سامراء. فنشأ الصبي هناك و قضى معظم وقته بالدرس. و ربما اهتم بدراسة اللغات فضلا عن الدراسة الاعتيادية التي يحصل عليها صبيان المسلمين في القرآن و الشريعة. فنرى بعد سنين بأنه كان يتكلم بالهندية مع الزوار الهنود و التركية مع الأتراك و الفارسية مع الفرس.
و كانوا يدعونه و أباه و جده بابن الرضا، فقد كانت طائفة كبيرة من الشيعة تعرف بالوقفية تقول بوقف الإمامة عند الإمام علي الرضا و لا يسوقونها في أولاده.
و
من المعجزات التي تروى عن الحسن العسكري ما يذكر بأنه سقط و هو طفل في بئر، فصاح نساء البيت و ركضن إلى أبيه و كان يصلي، فلم يلتفت و أخبرهن بأن لا ضير على الصبي. ثم ذهب إلى البئر فرأى الصبي يلعب فوق سطح الماء. ثم ارتفع الماء إلى السطح فأخرج.