إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٤ - نبذة من كلمات علماء العامة في المهدي عليه السلام
و أنه ليس بكافر لأنه لو كان كافرا لم يدعو له النبي صلّى اللّه عليه و آله و لم يقل: للّه در أبي طالب.
و مات أبو طالب في النصف من شوال في السنة العاشرة من البعثة، و قال جبرئيل للنبي:
أخرج من مكة مات ناصرك فليس لك فيها ناصر و معين. فهاجر صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة الطيبة.
و يظهر من هذه كلها أن أبا طالب ما كان كافرا و كان على دين آبائه الحنيف الإبراهيمي و إصرار هؤلاء الحمقاء على تكفيره ناش من أفكار عمال بني أمية و بني مروان و بني العباس الفسقة الفجرة تجار الحديث الذين باعوا دينهم بدنياهم و خسروا خسرانا مبينا.
و كانوا يبغضون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي بغضه بغض رسول اللّه و بغض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بغض اللّه تعالى، و ذلك البغض يحثهم إلى جعل هذه الأكاذيب الفاحشة. قيل لبعضهم لم لا تحب عليا؟ قال: لأنه قتل آبائي و أجدادي. و قال أتباعهم الخبيثة يوم عاشوراء للحسين الشهيد سيد شباب أهل الجنة: إنما نقتلك على بغض أبيك علي بن أبي طالب. و قالوا: إنما قتل الحسين بسيف جده. و أفتى قاضيهم بأن الحسين خرج عن دين جده فدمه هدر. و
أخبر النبي صلّى اللّه عليه و آله أن الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، من آذاهما فقد آذاني.
و لعن قتلته. هؤلاء الكذبة الفجرة قالوا ما قالوا و فعلوا ما فعلوا و جعلوا ما جعلوا بخلاف قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في علي و أبيه و أولاده حتى المهدي عليه السلام قالوا إنه من بني أمية أو من بني العباس أو من بني الحسن. و
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيه: المهدي من عترتي، و في بعضها: هو مني من ابنتي فاطمة من ولد الحسين اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلا و قسطا بعد ما ملئت جورا و ظلما،
و هؤلاء زادوا في بعضها و نقصوا في بعض آخر و حرفوا الكلم عن مواضعه.
و
مما زادوا هذه الرواية: إن في لسان المهدي عليه السلام ثقلا و يحتبس عليه الكلام حتى يضرب بيده على فخذه.
و على الإعتقاد الحق فليكن الإمام كالرسول صلّى اللّه عليه و آله بريئا عن العيوب البدنية و النفسانية و جامعا للكمالات بأجمعها و كاملا في نفسه و مكملا لغيره و مقدّما على أهل زمانه في الفضائل و الفواضل بحكم العقل لأن المفضول لا يكون إماما مع