إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١١ - نبذة من كلمات علماء العامة في المهدي عليه السلام
و شيخ الخطباء في كتابه «أسنى المطالب في نجاة أبي طالب» ص ٦٠:
و قد ذكر الإمام أحمد بن الحسين الموصلي الحنفي المشهور بابن وحشي في شرحه على الكتاب المسمى بشهاب الأخبار للعلامة ابن سلامة القضاعي المتوفى سنة ٤٥٤ ه أن بغض أبي طالب كفر، و نص على ذلك أيضا من أئمة المالكية العلامة علي الأجهوري في «فتاويه» و التلمساني في حاشيته على الشفا. فقال عند ذكر أبي طالب: لا ينبغي أن يذكر إلا بحماية النبي صلّى اللّه عليه و سلم لأنه حماه و نصره بقوله و فعله و في ذكره بمكروه أذية للنبي صلّى اللّه عليه و سلم و مؤذي النبي صلّى اللّه عليه و سلم كافر و الكافر يقتل و قال أبو الطاهر: من أبغض أبا طالب فهو كافر.
و الحاصل: إن إيذاء النبي صلّى اللّه عليه و سلم كفر يقتل فاعله إن لم يتب و عند المالكية يقتل و إن تاب.
ثم
روى عن الطبراني و البيهقي خبر ابنة أبي لهب أنه قيل لها: لا تغني عنك هجرتك و أنت بنت حطب النار فتأذت من ذلك فذكرته للنبي صلّى اللّه عليه و سلم فاشتد غضبه ثم قام على المنبر فقال: ما بال أقوام يؤذونني في نسبي و ذوي رحمي فمن آذى نسبي و ذوي رحمي فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه تعالى.
و أخرج ابن عساكر عن علي كرم اللّه وجهه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: من آذى شعرة مني فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، فبغض أبي طالب و التكلم فيه يؤذي النبي صلّى اللّه عليه و آله، و يؤذي أولاده الموجودين في كل عصر و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات.
و مما يؤيد هذا التحقيق الذي حققه العلامة البرزنجي في «نجاة أبي طالب» أن كثيرا من العلماء المحققين و كثيرا من الأولياء العارفين أرباب الكشف قالوا بنجاة أبي طالب منهم القرطبي و السبكي و الشعراني و خلائق كثيرون، و قالوا: هذا الذي نعتقده و ندين اللّه به.
إلى أن قال:
و قد ذكر البرزنجي أحاديث كثيرة تدل على نجاة أبي طالب، ثم قال: و إن كان بعضها ضعيفا لكن لكثرتها يقوى بعضها بعضا لا سيما و أكثرها صحيح لا ضعف فيه. ثم ذكر بعض