إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٩ - منها ما عن علي عليه السلام
و الآخر نذير، فيرجع إلى السفياني، فيخبره بما نال الجيش عند ذلك.
قال: و عند جهينة الخبر اليقين، لأنهما من جهينة.
ثم يهرب قوم من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى بلد الروم، فيبعث السفياني إلى ملك الروم: ردّ إليّ عبيدي. فيردهم إليه، فيضرب أعناقهم على الدرج، شرقي مسجد دمشق، فلا ينكر ذلك عليه.
ثم يسير في سبعين ألفا نحو العراق و الكوفة و البصرة.
ثم يدور الأمصار و الأقطار و يحل عرى الإسلام عروة بعد عروة، و يقتل أهل العلم و يحرق المصاحف و يخرب المساجد، و يستبيح الحرام و يأمر بضرب الملاهي و المزاهر في الأسواق، و الشرب على قوارع الطرق و يحلّل لهم الفواحش و يحرّم عليهم كل ما افترضه اللّه عز و جل عليهم من الفرائض، و لا يرتدع عن الظلم و الفجور، بل يزداد تمردا و عتوا و طغيانا، و يقتل من كان اسمه محمدا و أحمد و عليا و جعفر و حمزة و حسنا و حسينا و فاطمة و زينب و رقية و أم كلثوم و خديجة و عاتكة، حنقا و بغضا لبيت آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
ثم يبعث فيجمع الأطفال و يغلي الزيت لهم، فيقولون: إن كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا.
فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسنا و حسينا، فيصلبهما.
ثم يسير إلى الكوفة فيفعل بهم كما فعله بالأطفال، و يصلب على باب مسجدها طفلين أسماؤهما حسن و حسين، فتغلي دماؤهما كما غلى دم يحيى بن زكريا عليهما السلام، فإذا رأى ذلك أيقن بالهلاك و البلاء، فيخرج هاربا منها متوجها إلى الشام، فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه.
فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر و المعاصي و يأمر أصحابه بذلك.
و يخرج السفياني و بيده حربة، فيأخذ امرأة حاملا فيدفعها إلى بعض أصحابه و يقول: افجر بها في وسط الطريق.