إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٨ - منها ما عن علي عليه السلام
خلق اللّه ظلما.
قال: ثم يخرج إلى الغوطة، فما يبرح حتى يجتمع الناس إليه، و تتلاحق به أهل الضغائن، فيكون في خمسين ألفا، ثم يبعث إلى كلب، فيأتيه منهم مثل السيل، و يكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العباس، فيفاجئهم السفياني في عصائب أهل الشام، فتختلف الثلاث رايات، رجال ولد العباس هم الترك و العجم، و راياتهم سوداء، و راية البربر صفراء، و راية السفياني حمراء، فيقتتلون ببطن الأردن قتالا شديدا، فيقتل فيما بينهم ستون ألفا، فيغلب السفياني و إنه ليعدل فيهم حتى يقول القائل: و اللّه ما كان يقال فيه إلا كذب، و اللّه إنهم لكاذبون، لو يعلمون ما تلقى أمة محمد صلّى اللّه عليه و سلم منه ما قالوا ذلك.
فلا يزال يعدل حتى يسير و يعبر الفرات و ينزع اللّه من قلبه الرحمة.
ثم يسير إلى الموضع المعروف بقرقيسيا، فيكون له بها وقعة عظيمة، و لا يبقى بلد إلا بلغه خبره، فيداخلهم من ذلك الجزع.
ثم يرجع إلى دمشق، و قد دان له الخلق فيجيّش جيشين، جيش إلى المدينة و جيش إلى المشرق، فأما جيش المشرق فيقتلون بالزوراء سبعين ألفا، و يبقرون بطون ثلاثمائة امرأة، و يخرج الجيش إلى الكوفة، فيقتل بها خلقا.
و أما جيش المدينة إذا توسطوا البيداء صاح بهم صائح، و هو جبريل عليه السلام، فلا يبقى منهم أحدا إلا خسف اللّه به.
و يكون في أثر الجيش رجلان، يقال لهما بشير و نذير، فإذا أتيا الجيش لم يريا إلا رءوسا خارجة على الأرض فيسألان جبريل عليه السلام: ما أصاب الجيش؟
فيقول: أنتما منهم؟
فيقولان: نعم.
فيصيح بهما، فتتحول وجوههما القهقرى.
و يمضي أحدهما إلى المدينة و هو بشير، فيبشرهم بما سلّمهم اللّه عز و جل منه،