إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٤ - و منها حديث تبيع
ليقاتل الزهري فيقتل من كلا الفريقين مقتلة عظيمة، ثم يرزق اللّه تعالى وليه الظفر فيقتل الزهري و يقتل أصحابه فالخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب و لو بعقال.
فإذا بلغ الخبر السفياني خرج من الكوفة في سبعين ألفا حتى إذا بلغ البيداء عسكر بها و هو يريد قتال ولي اللّه و خراب بيت اللّه، فبينما هم كذلك بالبيداء إذ نفر فرس لرجل من العسكر فخرج الرجل في طلبه و بعث اللّه إليه جبريل فضرب الأرض برجله ضربة، فيخسف اللّه تعالى بالسفياني و أصحابه.
و يرجع الرجل يقود فرسه فيستقبله جبريل عليه السلام فيقول: ما هذه الضجة في العسكر؟ فيضربه جبريل عليه السلام بجناحه فيحول وجهه مكان القفا، ثم يمشى القهقرى.
فهذه الآية نزلت فيهموَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ فلا يقولونوَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يقول: من تحت أقدامهم.
و منها حديث تبيع
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» (ج ١ ص ٣٢٨ ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:
حدثنا الوليد بن مسلم، عن صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن حميد، عن مجاهد، عن تبيع قال: سيعوذ بمكة عائذ فيقتل ثم يمكث الناس برهة من دهرهم، ثم يعوذ آخر فإن أدركته فلا تغزونه فإنه جيش الخسف.