إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٥ - حديث المهدي عليه السلام يفتح القسطنطينية و الديلم و رومية
فيرسل إليه بالبيعة و يسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس و تنقل إليه الخزائن، و تدخل العرب العجم و أهل الحرب و الروم و غيرهم في طاعته من غير قتال حتى تبنى المساجد بالقسطنطينية و ما دونها و يخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل المشرق، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر، يقتل و يمثّل و يتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت.
و منهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه «عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص ٦٣٩ ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر) قال:
و عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة المهدي و فتوحاته قال: ثم يسير و من معه من المسلمين لا يمرون على حصن من بلد الروم إلا قالوا عليه: لا إله الا اللّه. فتتساقط حيطانه ثم ينزل من القسطنطينية، فيكبرون تكبيرات فينشف خليجها و يسقط سورها، ثم يسير إلى رومية، فإذا نزل عليه كبّر المسلمون ثلاث تكبيرات، فتكون كالرملة على نشز.
و ذكر باقي الحديث.
و قال أيضا في ص ١٣٨:
و عن كعب الأحبار رضي اللّه عنه في قصة فتح القسطنطينية قال: فيركز لواءه- يعني المهدي عليه السلام- و يأتي الماء ليتوضأ لصلاة الصبح.
قال: فيتباعد منه فإذا رأى ذلك أخذ لواءه فاتبع الماء حتى يجوز من تلك الناحية، ثم يركزه ثم ينادي: أيها الناس اعبروا، فإن اللّه عز و جل قد فرق لكم البحر كما فرقه لبني إسرائيل. قال: فيجوز الناس، فيستقبل القسطنطينية، فيكبرون فيهتزّ حائطها، ثم يكبرون فيهتزّ ثم يكبرون فيسقط منها ما بين اثني عشر برجا.