إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٤ - و منها حديث عبد الله بن مسعود
يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فمن أدركه منكم و من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي، و لو حبوا على الثلج، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض فيملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد اللّه الحاكم في «مستدركه» هكذا. و رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني و الإمام أبو عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة، و الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد كلهم بمعناه.
و منهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر و أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» القسم الأول (ج ٣ ص ١٠١ ط دمشق) قالا:
قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إن أهل بيتي سيلقون من بعدي بلاء- فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «عقد الدرر» باختلاف قليل في اللفظ، و قال بعد تمام الحديث (ه، ك) و تعقب عن ابن مسعود.
و منهم الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» (ج ١ ص ٣١٠ ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:
حدثنا محمد بن فضيل، و عبد اللّه بن إدريس، و جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إذ جاء فتية من بني هاشم فتغير لونه- فذكر مثل ما تقدم عن «عقد الدرر» إلا أنه فيه بعد «إلى رجل من أهل بيتي»: فيملأها عدلا كما ملئوها ظلما، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج، فإنه المهدي.