إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٢ - سبب تسميته عليه السلام بالمهدي و القائم
و عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: دخل رجل على أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام، فقال له: اقبض مني هذه الخمسمائة درهم، فإنها زكاة مالي.
فقال له أبو جعفر عليه السلام: خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام، و المساكين من إخوانك المسلمين.
ثم قال: إذا قام مهدينا أهل البيت قسم بالسوية، و عدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه.
و إنما سمي المهدي لأنه يهدى إلى أمر خفي.
و عن كعب الأحبار رضي اللّه عنه قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدى إلى أمر خفي، و يستخرج التوراة و الإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية.
أخرجه الإمام أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب «الفتن» من وجوه.
و في بعض رواياته عن كعب قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدى إلى أسفار من أسفار التوراة، فيستخرجها من جبال الشام يدعو إليها اليهود، فيسلم على تلك الكتب جماعة كبيرة.
ثم ذكر نحوا من ثلاثين ألفا.
و ذكر الإمام أبو عمرو الداني في «سننه» قال: قال ابن شوذب: إنما سمي المهدي لأنه يهدى إلى جبل من جبال الشام يستخرج منه أسفار التوراة يحاجّ بها اليهود، فيسلم على يديه جماعة من اليهود.
و منهم الشريف عبد اللّه بن محمد الحسيني الغماري المغربي الإدريسي في «المهدي المنتظر» (ص ٨٨ ط بيروت) قال:
عن عبد اللّه بن شوذب قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى جبل من جبال الشام يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود، فيسلم على يديه جماعة من اليهود.
أخرجه الحافظ الداني في «سننه».