إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٧ - ولادة المهدي عليه السلام و نسبه الشريف
و منهم الفاضل الدكتور دوايت. رونلدسن في «عقيدة الشيعة» تعريب ع. م (ص ٢٥٠ ط مؤسسة المفيد، بيروت) قال:
روي أن مولد الإمام الثاني عشر كان لثمان خلون من شعبان سنة ٢٥٦ ه (٨٦٩ م) و وكيله عثمان بن سعيد. فلما مات عثمان بن سعيد أوصى إلى أبي جعفر محمد بن عثمان، و أوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح، و أوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري. و أولهم نصبه الإمامان العاشر و الحادي عشر و هو الثقة الأمين لديهما، و كان ما قاله فعنهما يقوله. و
خاطبه الإمام العسكري بأنه الوكيل و الثقة المأمون على مال اللّه. و كانت الأموال تحمل إليه فيقبضها و يحملها إلى الإمام.
و روي أن أربعين رجلا من الشيعة اجتمعوا إلى الإمام العسكري قبيل وفاته، يسألونه عن الحجة من بعده. فغاب عنهم ساعة و عاد يحمل غلاما كأنه قطعة قمر، و قال: هذا إمامكم من بعدي و خليفتي عليكم .. و إنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله و انتهوا إلى أمره و اقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم.
و يروى عن العسكري أيضا أنه قال عنه: إنه وكيلي و ابنه محمد وكيل ابني محمد.
و لما مات الحسن العسكري حضر غسله و تولى جميع أمره في تكفينه و تحنيطه و دفنه.
و سئل: هل رأى ابن أبي محمد (الإمام العسكري) الذي قيل بأنه ولد له قبيل وفاته. فبكى ثم قال: نعم رأيته و عنقه هكذا. يريد أنه أغلظ الرقاب حسنا و تماما.
و لم يشأ أن يذكر اسم الغلام خوفا عليه من أعدائه لئلا يترصدوه.