فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - الحوالة في المعاملات البنكية/ ١ / آية الله السيد محسن الخرّازي
الكلام مجملاً أو له ظهور عرفي في المنصرف إليه ، وإلا فإن كان الكلام مطلقاً وغير ظاهر في المنصرف إليه فالتمسّك بالانصراف لا يعدو الاستحسان العقلي المحض .
وحيث إنّ الإطلاق في المقام ثابت فإنّ مقتضى قوله (عليه السلام) : «إلا إذا كان قد أفلس قبل ذلك» كون إفلاس المحال عليه حين الحوالة موجباً لتخيّر المحتال سواء تمكّن بعد ذلك أم لا ، فالتمسّك بالانصراف للحكم بعدم ثبوت الخيار عند التمكّن من الأداء الإفلاس حين العقد من التمسّك بالاستحسان لا للانصراف(٣٥)وعليه ، فمع بقاء خياره يجوز له أن يرجع إلى المحيل أو إلى المحال عليه .
المسألة الخامسة :إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال ، وجب على الوكيل أو الأمين الدفع إليه ؛ لوجوب تسليم المال إلى المحتال ، كما يجب عليه تسليمه إلى نفس المحيل . نعم ، يجوز للمحتال أن لا يقبل الرجوع إلى غير المدين ويطلب المال من شخص المدين ، ثمّ إنّ هذا ليس بحوالة اصطلاحية ؛ لعدم انتقال الدين من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، بل المحيل يبقى بنفسه مشغول الذمّة للمحتال إلى حين وصول حقّه منه مباشرةً أو تسبيباً من وكيله أو أمينه .
وعليه ، فلو لم يدفع الوكيل أو الأمين فللمحتال الرجوع إلى المحيل ؛ لبقاء شغل ذمّته به كما لا يخفى .
المسألة السادسة :في حوالات البلدان :
قد يريد شخص أن يحصل على مبلغ في بلدة اُخرى غير البلدة التي يكون فيها ، فيدفع المبلغ نقداً إلى البنك في البلدة التي يكون فيها ليتسلّمه منه في البلدة الاُخرى .
(٣٥) مباني العروة الوثقى : ٢٧٠ .