فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ٣ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
وكلّ من الاحتمالين الأخيرين يحتمل احتمالين : الأوّل : قسمة نصيب كلّ قبيل من النصف أو الثلث أو الثلثين على الرؤوس ، والثاني : قسمته عليهم أثلاثاً ، وأمّا الثلثان من أصل المال فلقرابة الأب ، ثلثهما لخؤولة الأب أثلاثاً بينهم ؛ لتقرّبهم بالأب ثلثه للخال والخالة من قبل امّه بالسويّة وثلثاه لخاله وخالته من الأبوين كذلك على المشهور ، وثلثا الثلثين للعمّتين والعمّين أثلاثاً ثلثه للعمّ والعمّة من قبل الاُمّ بالسوية على المشهور وثلثاه للعمّ والعمّة من قبل الأب أثلاثاً قولاً واحداً .
فعلى تقدير قسمة نصيب قرابة الاُمّ ثمانية تصح من ستمئة وثمانية وأربعين ، وكذلك على التنصيف على القبيلين وقسمة نصيب كلّ قبيل على عدد الرؤوس .
وأمّا على تقدير قسمته أثلاثاً فتصحّ من ثلاثمئة وأربعة وعشرين ، كذلك إن قسّم الثلث على القبيلتين أثلاثاً ثم نصيب كلّ قبيل على عدد الرؤوس ، أمّا لو قسّمه أي نصيب كلّ قبيل أثلاثاً أيضاً فتصح من مئة واثنين وستين »(١)انتهى كلامه دام ظلّه . وقد نقلناه بطوله لكثرة محصوله .
ولكن ينبغي لنا إيضاح ما ذكره في حكم الستة عشر من الوجوه الخمسة وبيان الفريضة في كلّ منها ثم اتباعه بذكر أقسام هذه الطبقة وصورها وحكم كلّ منها ، فنقول :
أمّا حكم الورّاث الستة عشر فهو أنّ لأقرباء الأب الثمانية منهم ثلثين من التركة يقسم عليهم كما بيّنه دام ظلّه بقوله : « وأمّا الثلثان من أصل المال فلقرابة الأب ... الخ » والعدد الذي يخرج من ثلثيه سهام هؤلاء الثمانية أحد وثمانون ؛ إذ لابدّ من تقسيم الثلثين أولاً أثلاثاً ليكون ثلثهما للأخوال الأربعة ثم ثلث هذا الثلث
(١) جواهر الكلام ٣٩ : ١٨٥ ـ ١٨٧ .