فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٩ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ٣ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
الفصل الثالث
في سائر طبقات هذه المرتبة(١)
إذا انتفت الطبقة الاولى أي الأعمام والأخوال وأولادهم ولم يبق منهم أحد خالٍ عن الموانع كان ميراث الميّت للطبقة الثانية وهم أعمام أعمام أبيه وامّه وعمّاتهما وخالاتهما وأخوالهما ، فإذا انتفى كلّهم كان لأولادهم ، فإذا انتفى الأولاد أيضاً كان للطبقة الثالثة وهم أعمام الجدّ والجدّة وعمّاتهما وأخوالهما وخالاتهما ثم بعدهم لأولادهم وهكذا ، كلّ ذلك لما مرّت الاشارة إليه من الأولويّة المدلول عليها بقوله تعالى {وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } (٢)وبقول الصادق (عليه السلام) : «إنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه يحجبه» (٣).
وظاهر أنّ الطبقة الاولى أقرب إلى الميّت من الثانية وكذا الثانية من الثالثة ؛ فإنّ ابن العمّ وإن نزل مقدّم على عمّ الأب ، إذ أصل ابن العمّ وهو الجدّ أقرب من أصل عمّ الأب وهو أب الجدّ وهكذا ؛ وذلك كما مرّ من تقديم الأحفاد وإن نزلوا لكونهم من فروع الميّت على الاخوة لأنّهم من فروع الأب ، فيقدّم أولاد الاخوة وإن نزلوا لأنّهم من فروع الأب على الأعمام ؛ لأنّهم من فروع الجدّ .
وممّا ذكرناه يظهر أنّ ما عن العماني من تشريكه بين عمّة الاُمّ وابنة الخالة(٤)ضعيف .
ثم لمّا كان أقلّ ما يفرض للانسان من الأعمام والعمّات والأخوال والخالات في الطبقة الاولى أربعة : عمّ وعمّة وخال وخالة كان له في الطبقة الثانية ثمانية
(١) وهي المرتبة الثالثة من مراتب الإرث ، أي الخؤولة والعمومة .
(٢) الانقال : ٧٥ .
(٣) الوسائل ٢٦ : ٦٨ ، ب ٢ من موجبات الارث ، ح ١ .
(٤) مختلف الشيعة ٩ : ٣٢ .