الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٠ - فوائد
أقول: ظاهر كلام أصحابنا في هذا المقام انه لا سند لهذا الحكم في أخبارنا و لذلك ان العلامة في المنتهى اقتصر على الخبر المنقول عن علي (عليه السلام) مع اعترافه بكونه من روايات الجمهور، و اليه يشير أيضا قوله في الذكرى بعد اسناد الحكم إلى الشيخ و تعقيبه بالخبر المذكور: «و لعله ثبت طريقه عند الشيخ».
أقول: و الذي وقفت عليه من أخبارنا في ذلك
ما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن أبي البختري عن الصادق عن أبيه عن علي (عليهم السلام) [١] قال: «لا قراءة في ركوع و لا سجود انما فيهما المدحة للّٰه عز و جل ثم المسألة فابتدئوا قبل المسألة بالمدحة للّٰه عز و جل ثم اسألوا بعدها».
و ما رواه في الخصال عن السكوني عن الصادق عن آبائه عن علي (عليهم السلام) [٢] قال: «سبعة لا يقرأون القرآن: الراكع و الساجد و في الكنيف و في الحمام و الجنب و النفساء و الحائض».
أقول: ما اشتمل عليه الخبر الأول من استحباب الدعاء في الركوع قد صرح به ابن الجنيد فقال: لا بأس بالدعاء فيهما- يعني الركوع و السجود- لأمر الدين و الدنيا من غير ان يرفع يديه في الركوع عن ركبتيه و لا عن الأرض في سجوده.
و روى في كتاب معاني الأخبار عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام رفعه [٣] قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) اني قد نهيت عن القراءة في الركوع و السجود، فاما الركوع فعظموا اللّٰه فيه و اما السجود فأكثروا فيه الدعاء فإنه قمن ان يستجاب لكم».
أقول: و الذي يقرب في الخاطر الفاتر ان أصل هذا الحكم انما هو من
[١] الوسائل الباب ٨ من الركوع.
[٢] الوسائل الباب ٤٧ من قراءة القرآن.
[٣] الوسائل الباب ٨ من الركوع.