الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٤ - الأخبار الدالة على التغيير في بعض الآيات
و نحو ذلك ما ورد في قوله عز و جل «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» [١]
ففي الكافي عن الصادق (عليه السلام) [٢] إنما أنزلت «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ».
و العياشي عن الباقر (عليه السلام) [٣] انه كان يقرأها كذلك. و روته العامة أيضا عن جمع من الصحابة [٤].
و ما رواه الشيخ في التهذيب عن غالب بن الهذيل [٥] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّٰه عز و جل «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» [٦] على الخفض هي أم على النصب؟ قال بل هي على الخفض».
مع ان قراءة النصب احدى القراءات السبع [٧].
و مثله ما ورد في قوله تعالى «سلام على آل ياسين» [٨] فإنها قراءة أهل البيت (عليهم السلام) و بها وردت اخبارهم [٩] مع ان قراءة «آل ياسين» احدى القراءات السبع [١٠] الى غير ذلك من المواضع التي لا يسع المقام الإتيان عليها.
و اما اخبار القسم الثاني فهي أكثر و أعظم من ان يأتي عليها قلم البيان في هذا المكان، و اللازم اما العمل بما قالوه من ان كل ما قرأت به القراء السبعة و ورد عنهم في أعراب أو كلام أو نظام فهو الحق الذي نزل به جبرئيل (عليه السلام) من رب العالمين على سيد المرسلين، و فيه رد لهذه الأخبار على ما هي عليه من الصحة و الصراحة و الاشتهار و هذا مما لا يكاد يتجرأ عليه المؤمن باللّٰه سبحانه و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأئمة
[١] سورة النساء، الآية ٢٤.
[٢] الوسائل الباب ١ من المتعة.
[٣] تفسير الصافي في تفسير الآية.
[٤] تفسير القرطبي ج ٥ ص ١٣٩.
[٥] الوسائل الباب ٢٥ من الوضوء.
[٦] سورة المائدة، الآية ٦.
[٧] و هي قراءة نافع و ابن عامر و الكسائي و عاصم كما في مجمع البيان ج ٢ ص ١٦٣.
[٨] سورة الصافات، الآية ١٣٠.
[٩] تفسير الصافي في تفسير الآية.
[١٠] و هي قراءة ابن عامر و نافع كما في مجمع البيان ج ٤ ص ٤٥٦.