الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٠ - الموضع (الثاني) في فضله
«و بذلك جرت السنة».
قيل: لعل المراد بالتنفل غير الرواتب لأنها أهم من التعقيب كما مر بيانه، على انه لا راتبة بعد فريضة إلا نافلة المغرب و قد مضى انه لا ينبغي تركها في سفر و لا حضر. انتهى. و هو جيد.
و روى الشيخ في الصحيح عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال: «التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد. يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة».
أقول: المراد بالضرب في البلاد السفر للتجارة
مع ما ورد [٢] «ان تسعة أعشار الرزق في التجارة».
و مع ذلك فالتعقيب أبلغ منها في طلبه، و لعل ذلك لأن التاجر يتكل على طلبه و سعيه و جده و اجتهاده و المعقب انما يتكل على اللّٰه تعالى
و قد ورد [٣] «ان من كان للّٰه كان اللّٰه له».
و روى في الفقيه مرسلا [٤] قال: «قال الصادق (عليه السلام) الجلوس بعد صلاة الغداة في التعقيب و الدعاء حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض».
و روى في التهذيب عن عبد اللّٰه بن محمد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] قال: «ما عالج الناس شيئا أشد من التعقيب».
قيل، المعالجة المزاولة و المداواة فكأن المراد انهم لا يزاولون عملا أشق عليهم منه، أو المراد انه لا دواء أنفع لادوائهم منه.
و روى السيد الزاهد المجاهد رضي الدين بن طاوس في كتاب فلاح السائل بإسناده إلى محمد بن علي بن محبوب عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) [٦] قال:
[١] الوسائل الباب ١ من التعقيب.
[٢] الوسائل الباب ١ من مقدمات التجارة.
[٣] البحار ج ١٨ الصلاة ص ٤١٢.
[٤] الوسائل الباب ١٨ من التعقيب.
[٥] الوسائل الباب ١ من التعقيب.
[٦] مستدرك الوسائل الباب ١ من التعقيب.