الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٩ - (المورد الثالث) وجوب الصلاة على النبي و آله (ص) في التشهد
ردا على من أنكر وجود الدليل على ذلك و اما قيام دليل آخر يعارضه فيصير من قبيل تعارض الدليلين في حكم من الأحكام و هو خارج عن محل البحث.
و اما قوله في المدارك-: «على ان هذا التشبيه ربما اقتضى توجه النفي إلى الفضيلة و الكمال. إلخ»- ففيه (أولا) ان التشبيه لا يجب ان يكون من كل وجه. و (ثانيا) ان كونها في المشبه كذلك لا يوجب كونها في المشبه به على نحوه، نعم لو كان الواقع في الرواية هو العكس اعني تشبيه الصلاة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في الصلاة بالزكاة مع الصوم يتجه ما ذكره فإنك إذا قلت «زيد كالأسد» يعني في الشجاعة فان المبالغة و التجوز انما هو في جانب المشبه و اما في جانب المشبه به فهو على الحقيقة.
على ان الفاضل المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (قدس سره) في الوسائل
نقل عن الصدوق في الفقيه [١] صحيحة زرارة و أبي بصير بما هذه صورته قال:
«ان الصلاة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) من تمام الصلاة و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)».
و ذكر انه اقتطعه من حديث طويل، و ظني إني وقفت عليه في الكتاب المذكور حين قرأ بعض الاخوان علي الكتاب المذكور و لكن لا يحضرني موضعه الآن و هو اما ان يكون رواية لتلك الصحيحة بنحو آخر أو يكون حديثا آخر، و أياما كان فهو ظاهر في المراد عار عن وصمة الإيراد و يعضده الخبران المتقدمان. و بذلك يظهر لك قوة القول المشهور و انه المؤيد المنصور. و لا تكاد تقع على أمثال هذه التحقيقات في غير كتبنا و زبرنا و له سبحانه المنة و الحمد على مزيد إفضاله
[١] الوسائل الباب ١٠ من التشهد رقم (١) و قد نقل صحيحة زرارة و أبي بصير بالمتن المتقدم عن الشيخ ص ٤٥٧ في نفس الباب برقم (٢) و لم ينقلها عن الفقيه مع ان الصدوق رواها فيه في ج ٢ ص ١١٩ من الطبع الحديث و قد نقلها عنه في الوسائل في الباب (١) من زكاة الفطرة.